
بورتسودان – شبكة_الخبر – شدّد وزير الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر، على أن الحكومة ماضية بعزم في تحرير المواطنين بكردفان ودارفور من قبضة الميليشيا المتمردة، مؤكداً أن الجيش السوداني يمتلك القدرة الكاملة على استعادة ما تبقى من الأراضي.
وقال الإعيسر، في مقابلة مع قناة بي بي سي عربي، إن القوات المسلحة تمكنت خلال العامين الماضيين من تحرير الخرطوم والجزيرة وسنار، وهي مساحات تعادل تقريباً حجم غربي أوروبا، لافتاً إلى أن الانتهاكات التي ارتكبتها الميليشيا في تلك المناطق تتكرر الآن في دارفور وكردفان.
وأشار الوزير إلى أن ما حدث في السودان كان “مؤامرة مدبّرة”، مضيفاً: “نحن محظوظون لأننا استطعنا تفكيكها، ونقدّم الشهيد تلو الشهيد من أجل عودة الحياة إلى طبيعتها.”
وأوضح أن الميليشيا المتمردة باتت محصورة في نطاقات ضيقة بعد أن كانت منتشرة على نطاق واسع، وهو ما يعكس ـ بحسب قوله ـ “تقدماً نوعياً كبيراً” في مسار التحرير. وأكد أن العمل العسكري يجري بالتوازي مع جهود مدنية واسعة لتأمين الخدمات عبر مؤسسات الدولة والمبادرات الشعبية.
وانتقد الإعيسر المواقف الدولية التي تصف الحرب بأنها صراع بين طرفين، قائلاً: “الحقيقة أنها حرب تشنها ميليشيا متمردة ضد الشعب السوداني.”
وشدد الوزير على أن الحل الجذري لمعضلة الميليشيات يكمن في دمج كافة القوات المساندة داخل المؤسسة العسكرية الرسمية، مبيناً أن الشعب السوداني يقف خلف هذه الرؤية.
كما نفى وجود أي تيار فكري أو سياسي يفرض وصايته على السلطة الحالية، قائلاً: “لا يستطيع أي حزب سياسي أن يملي شروطه على السلطة، وما يُشاع عن سيطرة الإسلاميين على الجيش والسلطة مجرد أكاذيب.”
وختم الإعيسر بتجديد دعوة الحكومة للمتمردين إلى تحكيم صوت العقل، ووضع السلاح جانباً، والانخراط في مسار السلام وفق خارطة الطريق المقدمة إلى الأمم المتحدة، مؤكداً أن خطاب الدولة يرتكز على حماية السيادة الوطنية وتحسين أوضاع المواطنين.











