آراء ومقالات

عامر محمد أحمد يكتب : إسرائيل… تجاوز كل الخطوط

عامر محمد أحمد

إن تشن دويلة الكيان المسخ الهمجي العنصري هجومًا على العاصمة القطرية الدوحة بحجة استهداف قيادات من حماس مقيمة في الدوحة أو تمثل وفد تفاوض مهمته الأساسية مناقشة مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن حقيقة الأمر تُظهر التواطؤ الأمريكي والخضوع التام لزعيم العصابة الصهيونية المتطرفة، وأن واشنطن أطلقت يد إسرائيل في المنطقة وأعطتها الضوء الأخضر لزعزعة دول الخليج وإفقارها، بهروب كل رؤوس الأموال إلى واشنطن ويعود ريعها لتل أبيب، وعدًا تلموديًا بقيام دولة الرب في أرض الميعاد.

الدوحة عاصمة مسالمة ومتسامحة ومنفتحة، ولم يُعرف عنها التدخل في شؤون الدول الأخرى، وهي بالتالي مرشحة دائمًا لإطفاء الحرائق. الاعتداء الصهيوني العنصري داخل الأراضي القطرية على وفد مدني جلس على الطاولة وقدم التنازلات من أجل تمرير صفقة توقف طاحونة القتل في غزة هو رسالة لنحو ٤٠٠ مليون عربي بأن العدو الأول والأخير للأمة هو هذه العصابة المجرمة الوافدة من أوروبا من أجل تأخير التنمية وسرقة المال العربي واستعباد الشعوب العربية لحقد دفين لم تستطع كل إشارات الحداثة الغربية المرشوشة علاماتها في كل تفصيلة حياة المواطن العربي تخفيفه.

إن زراعة الكيان الصهيوني في أرض فلسطين هو امتداد حقيقي للاستعمار، واليوم الدوحة وغدًا القاهرة وبعد الغد الرياض. مؤتمر قمة عربي عاجل لتفعيل المقاطعة العربية للكيان المسخ الهمجي العنصري وإيقاف قطار التطبيع هو الحد الأدنى الذي تقدمه السلطة الرسمية العربية للشعوب، فالرسالة عنيفة ولا تنفع معها وساطة أوروبية أو رسالة طمأنة من حاكم البيت الأبيض.

زر الذهاب إلى الأعلى