وزير مالية سابق: السودان يحتاج 18 عامًا للتعافي إذا طال أمد الحرب!
الخرطوم – 3 سبتمبر 2025 – أطلق وزير المالية السوداني السابق د. إبراهيم البدوي جرس إنذار خطير حول الكلفة الاقتصادية الفادحة للحرب المشتعلة في البلاد منذ أبريل 2023، محذرًا من أن السودان قد لا يعود إلى وضعه الطبيعي إلا بعد 18 عامًا إذا استمرت المعارك لخمسة أعوام أخرى، مع خسائر تُقدّر بنحو 270 مليار دولار.
وقال البدوي، خلال استضافته في برنامج “الطريق 18″ الذي يقدمه الصحفي علي فارساب، إن السودان سيحتاج إلى 10 سنوات على الأقل للعودة إلى مستوى ما قبل الحرب إذا توقفت اليوم، مضيفًا أن استمرار النزاع يعني كارثة اقتصادية غير مسبوقة، قد تدفع البلاد إلى قاع الانهيار لعقود قادمة.
وتتواصل الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عام، متسببة في انهيار البنية التحتية، وتوقف الزراعة والصناعة، ونزوح الملايين داخليًا وخارجيًا، وسط تحذيرات أممية من أن السودان يواجه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
البدوي: مسار اقتصادي عالمي وخبرة أممية
يتمتع البدوي بخلفية اقتصادية ودولية قوية، أتم دراسته بالخارج وعمل خبيراً اقتصادياً لسنوات في مؤسسات أممية ودولية، ما كان سبباً في اختياره وزيراً للمالية في حكومة حمدوك الأولى، قبل أن تؤدي خلافات مع حمدوك إلى استقالته، مشيراً إلى إحساسه بـ”تآمر ضده” دون وجود دليل.
تخرج البدوي في كلية الاقتصاد جامعة الخرطوم عام 1978، وحصل على ماجستير الإحصاء من جامعة نورث كارولاينا عام 1981، ثم الدكتوراه في الاقتصاد والإحصاء عام 1983. عمل في جامعة الجزيرة، ثم شغل عدة مناصب بمؤسسات مالية عالمية، أبرزها البنك الدولي حيث عمل خبيراً لمدة 20 عاماً (1989-2009)، ونسق السياسات الاقتصادية لإعادة إعمار السودان بعد اتفاقية السلام 2005.
مسيرة أكاديمية وإصدارات بارزة
بعد 2009، تولى إدارة مركز السياسات والبحوث الاقتصادية في مجلس دبي الاقتصادي، وأصبح المدير التنفيذي لمنتدى البحوث الاقتصادية. ساهم في تحرير أكثر من 13 كتاباً، وله أكثر من 90 مقالاً عن الاقتصاد الكلي، من بينها “فهم وتفادي لعنة النفط في الاقتصادات العربية” و”الانتقال الديمقراطي في العالم العربي” الصادران عن جامعة كامبريدج عام 2016.











