رفيق الكلمة – نادر عطا يكتب : سلطان آخر الزمان (3)…!
رفيق الكلمة – نادر عطا
كنتُ في المقال السابق قد أشرتُ إلى أن أمانة الشباب بحزب المؤتمر اللا وطني كانت سبب بلاوي الرياضة السودانية، إذ جاءت بأمثال المدعو حسن برقو صاحب الملف الملغوم المليء بالاختلاسات والتعدي على مال الشعب.
وذات الأمانة المشؤومة شكّلت له حماية إبان حكم الكيزان، لعنة الله عليهم، والدليل تجميدها لإجراءات البلاغ المفتوح ضد برقو بالرقم “183/182 للعام 2008″، والخاص باختلاس أموال الشعب السوداني، رغم أن ديوان المراجع القومي أثبت بالأدلة القاطعة تورطه في عملية النهب.
الشرفاء في ديوان المراجع القومي خاطبوا نيابة الأموال العامة الكيزانية بخصوص فساد برقو، وأوضحوا حجم النهب بالمستندات، ونهب سلطان آخر الزمان من مال الغلابة والمساكين كالآتي:
أولاً: مبلغ “265,680” جنيهاً، وهو يخص مرتبات معلمين لشهرين، وقد طالب ديوان المراجع النيابة باسترداد المبلغ من المتهم برقو.
ثانياً: مبلغ “305,944” جنيهاً، أشار ديوان المراجع القومي حسب السجلات بوزارة التربية والتعليم إلى أنه عبارة عن مصروفات الإيجار والكهرباء والمياه، وبعد مراجعة المستندات وإفادة سفارة تشاد بالسودان اتضح وجود فساد. وهنا لا بد من تقديم الشكر للأستاذ ستنا إدريس فضل، نائب مدير المراجعة.
ثالثاً: جهاز المراقبة القومي خاطب وزارة التربية والتعليم ولاية الخرطوم بوجود تهمة تزوير واختلاس مبلغ “133,814” جنيهاً بواسطة المتهم حسن برقو، مقرر آلية التوأمة بين السودان وتشاد، نهبها بحجة مصروفات التوأمة بين الخرطوم وإنجمينا.
رابعاً: نهب المدعو حسن برقو مبلغ “100,628” جنيهاً عبارة عن مرتبات معلمين تعيين “كيري” من سبتمبر 2005 وحتى يوليو 2006، أُدرجت ضمن مرتبات المعلمين الذين تم اختيارهم رسمياً بواسطة الوزارة.
كيزان السجم كانوا يعشقون أكل المال الحرام، لذلك كوّنوا لجنة وهمية للنهب أطلقوا عليها اسم “لجنة التوأمة بين السودان وتشاد”، ومنحوا مسؤوليتها للمدعو حسن برقو، الذي خالف كل بنود اللجنة ومارس الفساد في وضح النهار.
قرار تشكيل لجنة التوأمة رقم “35” لسنة 2001 الصادر من والي الخرطوم نص على تنفيذ بنود التوأمة الموقعة بين العاصمتين، ومن أهم الشروط أن لا تُدفع الأموال إلا للمعلمين المختارين من الوزارة، ولا علاقة للجنة التوأمة باختيار المعلمين.
المعلمة إنعام إبراهيم الشريف اعترفت بأن المتهم برقو هو من قام بتعيينها، ونالت مقابل ذلك مبلغ “800” دولار و”500″ جنيه سوداني. وفي المقابل أكد الأستاذ المنهوبة حقوقه، حامد شريف الدين عيسى، أنه تمت إعارته بواسطة الوزارة للعمل في تشاد، لكن تمت عملية التزوير بواسطة برقو للإطاحة به وتحويل المنفعة لمصلحته الشخصية.
الأستاذ أبوالقاسم محمد الأمين صرف بواسطة المتهم برقو مبلغ “32,186” جنيهاً عبارة عن مرتبات من سبتمبر 2005 وحتى سبتمبر 2007، وهو أحد المعلمين الذين تم اختيارهم رسمياً بواسطة الوزارة، حيث تبين صرف هذا المبلغ دون وجه حق نسبةً لعدم سفره إلى تشاد، وظل يصرف راتبه من خزينة الوزارة، بينما كان الفاسد برقو يصرف راتبه الثاني من مدارس التوأمة بموجب توكيلات مزوّرة.. يا للفضيحة.
ومما سبق عاليه، تبيّن للمراجع القومي أن المحتال برقو، مقرر آلية التوأمة، قام بتزوير واختلاس أموال المعلمين وتحويلها لمنفعته الخاصة، وطالب المراجع بتحويله لنيابة الأموال العامة.
آخر الحروف
نهب برقو ملايين الجنيهات عبر آلية التوأمة بين السودان وتشاد، وهي آلية “وهمية” كُوِّنت لسرقة مال الشعب المغلوب على أمره.
زول ينهب حق الموية والكهرباء والسكن، وبعد دا كله عاوز قروش لمنصرفات أخرى حق الشال والجلاليب والكريمات، وبعد دا كله يأكل مرتبات المعلمين!
عرفتم كيف شيّد المدعو برقو أبراج السلطان؟ ومن أين أتى بالمال لتشييدها؟ مال المعلمين المنهوب سيظهر ولو بعد حين.
رجّع قروش المعلمين المساكين يا محتال، بعدين تعال أدعم منتخب السودان.. هو غير مال الحرام المغطس حجر الكورة السودانية شنو؟!
من الذي حصل على توكيل شركة هواوي في تشاد باسم الحكومة السودانية؟ هذه قصة تحتاج إلى مقال خاص.
ومن هم شركاء الحكومة التشادية في شركة المقاولات؟ علماً بأن هذه الشركة لو دايرة تحفر بَلاعة في تشاد هي من تنال العطاء.
وراعي الضان في الخلا يعلم أن الحكومة التشادية في جيب دويلة الشر، تنفذ كل الأجندات لحرق السودان.
من هو الحرامي الذي نهب مبلغ “5” ملايين دولار من مجموع “10” ملايين دولار كان يفترض أن تُسلم للرئيس التشادي؟
أخيراً.. اليوم خصصنا المساحة لفساد آلية التوأمة بين السودان وتشاد، وغداً نفتح ملف فساد آخر للمحتال الذي يسعى بمال السحت لصناعة صورة مثالية تتيح له مدخلاً وسط قيادات الدولة، لكن هيهات.
ونواصل،،






