
ترجمة ـ شبكة_الخبر – في تطور عسكري غير مسبوق، أزاحت باكستان الستار عن واحدة من أكبر صفقات تصدير الأسلحة في تاريخها الحديث، بقيمة 1.5 مليار دولار، لصالح الجيش السوداني الذي يخوض حربًا دامية ضد قوات الدعم السريع منذ أكثر من عامين.
موقع Defence Security Asia كشف أن الصفقة جرى توقيعها خلال زيارة وفد عسكري سوداني رفيع المستوى إلى إسلام آباد، في خطوة تمثل دخول باكستان – القوة النووية – لاعبًا مباشرًا في واحدة من أعقد صراعات أفريقيا وأكثرها دمويّة.
أسلحة متطورة لتغيير ميزان القوى
تشمل الصفقة حزمة متنوّعة من الأسلحة والأنظمة الدفاعية، أبرزها:
10 طائرات K-8 كاراكوروم ثنائية المهام (تدريب/هجوم خفيف).
تحديث محركات مقاتلات ميج-21 لإطالة عمرها العملياتي.
220 طائرة مسيّرة من أربع فئات مختلفة، بينها شاهبار-2 الهجومية وأبابيل-5 الانتحارية.
150 مدرعة ASV Mohafiz لتأمين حرب المدن.
أنظمة دفاع جوي متقدمة HQ-9 وHQ-6، القادرة على تغطية أجواء السودان ومنع أي تفوق جوي معادٍ.
هذه الحزمة المتكاملة توحي بتحول واضح في عقيدة الجيش السوداني، الذي يدخل رسميًا عصر حروب الطائرات المسيّرة الشبكية، على غرار ما تشهده جبهات أوكرانيا وكاراباخ واليمن.
من يمول الصفقة؟ لغز يثير الجدل
رغم الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يعيشها السودان، تمكن الجيش من إبرام هذه الصفقة العملاقة. وهنا يبرز السؤال الكبير: من الممول؟
السعودية تبقى المرشح الأبرز، بحكم مصالحها في حماية البحر الأحمر ومنع تمدد نفوذ قوات الدعم السريع المدعومة إماراتيًا.
الولايات المتحدة قد تكون مشاركة بصورة غير مباشرة، عبر استخدام باكستان كقناة، لتفادي عقوبات توريد السلاح للسودان.
الصين حاضرة أيضًا من خلال أنظمة HQ الدفاعية، ضمن استراتيجيتها في الحزام والطريق.
السودان.. ساحة جديدة لصراع القوى الكبرى
توقيع الصفقة يُعزز المخاوف من انزلاق السودان إلى “حرب بالوكالة” واسعة، حيث تتصارع قوى إقليمية ودولية:
السعودية وتركيا وباكستان في مواجهة محاور مدعومة من الإمارات.
واشنطن وبكين تتنافسان على النفوذ غير المباشر.
البحر الأحمر يتحول إلى نقطة ارتكاز في سباق جيوسياسي بالغ الخطورة.
عواقب ثقيلة
بالنسبة للجيش السوداني، قد تمنحه الصفقة تفوقًا ميدانيًا، لكنها تُطيل أمد الحرب وتزيد اعتماد الخرطوم على الرعاة الأجانب. أما بالنسبة لباكستان، فهي تصعد كمصدر سلاح عالمي جديد، لكنها تُواجه خطر اتهامها بتأجيج واحدة من أعتى الحروب الأهلية في العالم.
ومع اقتراب وصول أولى الشحنات، يبقى السودان مرشحًا لأن يصبح اليمن الجديد على البحر الأحمر، حيث تختلط الطموحات الإقليمية بالمأساة الإنسانية.











