
مدير شرطة البحر الأحمر يرفض استلام ضابط متهم بالتواطؤ مع “الدعم السريع”
بورتسودان ـ شبكةـالخبر – في تطور خطير يثير جدلاً واسعاً حول هيبة القضاء وسيادة حكم القانون، رفض مدير شرطة ولاية البحر الأحمر اللواء شرطة دفع الله طه أحمد استلام ضابط برتبة الملازم أول شرطة هاشم حامد عوض الله، عقب صدور حكم في قضية معروفة إعلامياً بـ”الدعامية”، والتي قضت المحكمة فيها بالسجن المؤبد على المٌدانة الرئيسية التابعة لقوات الدعم السريع.
وكشفت مصادر مطلعة لشبكة الخبر أن الضابط المتهم كان على صلة مباشرة بالمدانة، ورُصد بمطار بورتسودان وهو يسهل مرورها ويدعو زملاءه لمساعدتها في الإجراءات. كما تم ضبطه عبر الخلية الأمنية بولاية البحر الأحمر برفقتها، ليُكشف لاحقاً عن محادثات بينه وبين مستشار في الدعم السريع تضمنت تحويل مبلغ 3 مليارات جنيه مقابل فك حجز عربة تخصه لدى استخبارات الجيش السوداني.
وأوضحت الحيثيات أن القضية قُدمت للمحاكمة تحت المواد 89/51/50/26/23 من القانون الجنائي بالرقم (غ/2025/47). وبينما قضت المحكمة بالمؤبد على المدانة “الدعامية”، قررت شطب الدعوى في مواجهة الضابط لعدم الحصول على الإذن اللازم برفع الحصانة عنه، وأمرت بإعادته لوحدته الشرطية لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية، بما في ذلك مجلس التحقيق المفتوح ضده برئاسة المقدم شرطة أبوبكر عبد الله أبكر.
لكن المفاجأة وقعت عندما خاطب مدير إدارة الشرطة القضائية مدير شرطة البحر الأحمر رسمياً لاستلام الضابط، غير أن الأخير رفض التنفيذ، رغم تكرار المحاولات من النقيب شرطة جعفر خالد حسن الذي تنقل بين إدارات شرطة الولاية المختلفة دون جدوى.
واعتبرت أوساط قانونية وأمنية أن رفض مدير شرطة البحر الأحمر يمثل سابقة خطيرة قد تؤدي إلى إضعاف سلطة القضاء وتقويض مبدأ سيادة القانون، خاصة وأن المتهم ضابط شرطة يتبع في الأصل لشرطة ولاية الخرطوم وجرى إلحاقه بشرطة البحر الأحمر.
وأكدت مصادر موثوقة أن المحكمة ستتخذ الإجراءات كافة الكفيلة بضمان تنفيذ حكمها وفقاً للقانون، وسط تنامي التساؤلات حول طبيعة الارتباطات بين الضابط المتهم وقوات الدعم السريع، وانعكاسات ذلك على استقلالية المؤسسات الأمنية.











