من المحنة إلى التضامن: كيف حوّل السودانيون محنة رانيا إلى قصة أمل ؟!

الخرطوم – أبوذر الشعراني
تحولت قضية الممرضة السودانية رانيا حسن أحمد علي، العاملة في مدينة تبوك السعودية، من محنة شخصية إلى قصة إنسانية لافتة، بعد صدور حكم قضائي يقضي بتغريمها 802 ألف ريال سعودي إثر ما اعتُبر خطأ طبي في قسم الحضانة المركزة للأطفال.
تضامن فوري
رغم ضخامة المبلغ، تحركت الجالية السودانية في المملكة وخارجها لإطلاق حملة تبرعات عاجلة عبر نظام سداد الرسمي، وتم جمع المبلغ كاملاً في أقل من 12 ساعة، ما أعاد التأكيد على قوة الروابط المجتمعية وروح التكافل.
تفاصيل القضية
الممرضة رانيا غابت عن الطفلة لمدة عشر دقائق أثناء عملها في قسم الحضانة، ما أدى إلى تعرض الطفلة لاختناق بسبب انسداد الأنبوب الصناعي بالإفرازات. أثارت هذه النقطة جدلاً حول مدى مسؤولية الممرضة مقارنة بواجبات المستشفى، خاصة وأن الطفلة وُلدت بنقص أوكسجين يحتاج إشرافاً متواصلاً على مدار 24 ساعة، وفق كل اللجان الطبية التي قدمت تقاريرها للمحكمة.
وجهة نظر قانونية
كتب المواطن السوداني عبد الله عبدالقادر الكناني في قروب الجالية السودانية بتبوك أن المستشفى ألقى كل المسؤولية على الممرضة، بينما الضرر كان يمكن أن يكون نتيجة ظروف طبية متعلقة بمولود الطفلة، مشيراً إلى أن استئناف الحكم قد يغيّر النتائج إذا تم إثبات أن الضرر ناتج عن مشكلة في رحم الأم.
صدى واسع
القضية أثارت اهتمام منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد ناشطون بروح التضامن السوداني، مؤكدين أن المجتمع قادر على تقديم الدعم والوقوف مع أبنائه في الشدائد، بصرف النظر عن نتائج الحكم القضائي.
الرسالة الإنسانية
رانيا، التي واجهت واحدة من أصعب لحظات حياتها، وجدت أن الأسرة السودانية الكبيرة في الخارج لم تتركها وحيدة، لتثبت أن التضامن الإنساني يمكن أن يصنع المعجزات، وأن المحن قد تتحول أحياناً إلى قصص أمل وإلهام.











