
الدعم السريع يحاول السيطرة والقوة المشتركة تصد الهجوم
الفاشر – شبكةـالخبر – شهدت عاصمة شمال دارفور، الأربعاء، معارك عنيفة بين قوات الدعم السريع والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، التي تصدّت لمحاولة السيطرة على المدينة. يأتي ذلك بعد أيام من تصاعد الهجمات المكثفة، في محاولة من الدعم السريع للسيطرة على آخر معاقل السلطة المركزية في إقليم دارفور.
ثلاثة محاور للمعركة
أوضح أحمد حسين مصطفى، المتحدث باسم القوة المشتركة، أن الهجوم شنه المهاجمون على ثلاثة محاور رئيسية: الشرقي، الشمالي الشرقي، والشمالي الغربي للمدينة. وقال مصطفى في بيان رسمي:
“القوة المهاجمة حاولت اختراق خطوط الدفاع باستخدام القصف المدفعي العشوائي والطائرات المسيّرة منذ ساعات الفجر الأولى، لكن قواتنا تصدت لهم وكبدتهم خسائر فادحة، شملت تدمير عدد من السيارات القتالية.”
تقدم محدود للدعم السريع
ورغم تصدي القوة المشتركة، تمكنت مليشيات الدعم السريع خلال الأيام الثلاثة الماضية من إحراز تقدم في عدة مناطق، بينها الاتجاه الجنوبي الغربي وصولاً إلى سجن “شالا”، وجنوباً نحو سوق المواشي، والشمال الشرقي إلى حي الزيادية، وشمالاً حتى تخوم مخيم أبوشوك.
القوة المشتركة ترد بعزم
من جانبه، أكد مني أركو مناوي، المشرف على القوة المشتركة وحاكم إقليم دارفور، في منشور على فيسبوك:
“سجل الأبطال في الفاشر اليوم فصلاً جديداً وتمكنوا من هزيمة دانات العدو ومدافعه، فإرادة الرجال لا تُقهر، وصوت الحق يعلو مجلجلاً.”
وأضاف:
“تتوالى بشائر النصر بفضل الله وعزائم الأبطال الذين اختاروا طريق التضحية لتحرير الوطن وكرامة المواطن، ودماؤهم الطاهرة تروي ثرى الوطن.”
الأزمة الإنسانية تتفاقم
نتيجة التصعيد العسكري، نزح آلاف المدنيين من شمال المدينة ومخيم أبوشوك نحو أحياء الدرجة الأولى، وسط صعوبة بالغة في الحركة والوصول إلى الغذاء والدواء. وأكدت تقارير ميدانية أن الدعم السريع نشر مئات المقاتلين على الطرق المؤدية إلى الفاشر، وشيد خنادق عميقة لتشديد الحصار الذي تفرضه منذ أبريل 2024، ما أدى إلى نقص حاد في السلع الأساسية مثل السكر والبصل والأرز والملح، وانعدام الأدوية المنقذة للحياة.











