
مستشفى زالنجي التعليمي، الوحيد القادر على التعامل مع الحالات الطارئة
زالنجي ـ شبكة_الخبر – أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، الثلاثاء، تعليق جميع أنشطتها في مستشفى زالنجي التعليمي بولاية وسط دارفور، بعد هجوم مسلح عنيف أودى بحياة شخص وأصاب خمسة آخرين، بينهم موظف بوزارة الصحة.
ويُعد مستشفى زالنجي المنشأة الطبية الوحيدة المهيأة لعلاج الحالات الطارئة في الولاية، التي تخضع ست من محلياتها التسع لسيطرة قوات الدعم السريع، فيما تسيطر حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور على الثلاث المتبقية.
وأوضحت المنظمة أن الهجوم وقع بعد نقل جثة شخص قُتل في حادث نهب داخل مخيم للنازحين إلى قسم الطوارئ، حيث اقتحم أقارب الضحية المستشفى مسلحين، ثم وصل مريض آخر مصاب بطلق ناري برفقة عناصر مسلحة. واصطف المهاجمون داخل المستشفى قبل أن يتم تفجير قنبلة يدوية أمام قسم الطوارئ، مما أدى إلى سقوط القتيل وإصابة خمسة آخرين.
وأشار البيان إلى أن تعليق الأنشطة يشمل أيضًا العيادة المتنقلة في منطقة فوقو ديكو شرق زالنجي، إضافة إلى برامج التوعية المجتمعية والتثقيف الصحي، ما يترك آلاف السكان دون رعاية أساسية، رغم تفشي الكوليرا.
وقال منسق الطوارئ في دارفور، مروان الطاهر: “كان من الممكن أن يسقط ضحايا أكثر لو وقع الهجوم خلال النهار، حين يكون المستشفى مكتظًا بالمرضى. وجود أسلحة داخل منشأة طبية يجعل من المستحيل الاستمرار في تقديم الرعاية بأمان”.
وتعرض المستشفى لنفس نوع الهجوم في فبراير 2024، حين اقتحم مسلحون المرفق واستولوا على مركبات طبية، مما اضطر المنظمة لتعليق أنشطتها مؤقتًا قبل استئنافها لاحقًا.
وخلال أغسطس 2025، قدمت فرق أطباء بلا حدود في المستشفى 162 حالة معالجة للكوليرا، وأجروا 80 عملية جراحية، إلى جانب 1,500 استشارة نسائية و1,400 استشارة للأطفال، مؤكدة أن المستشفى يخدم نحو نصف مليون نسمة.











