
ناشط سوداني يفضح محاولة تجنيد قسري داخل مقر السفارة ويدعو لمساءلة عاجلة
طرابلس ـ طاهر محمد علي
وجّه الناشط السوداني محمد آدم أرباب المعروف بـ”توباك” اتهامات مباشرة إلى طاقم السفارة السودانية في العاصمة الليبية طرابلس، متهماً إياهم باختطافه واحتجازه داخل مباني السفارة، والتعرض للتعذيب، إضافةً لمحاولة إرغامه على الترويج لحملات تجنيد عبر وسائل التواصل الاجتماعي لدعم القتال داخل السودان.
وقال توباك في بيان نشره عقب الإفراج عنه: “تم اختطافي واحتجازي في مباني السفارة السودانية بطرابلس، وتعرضت للتعذيب، وعُرض عليّ المال مقابل الترويج للحرب والتجنيد عبر الإنترنت، لكنني رفضت، فزاد الضغط عليّ وكانوا يسعون لترحيلي قسراً إلى السودان”.
وأشار الناشط إلى أن تدخل منظمات إنسانية وضغط سودانيين عبر الإعلام ومناصرة شعبية ساعد في تخفيف التعذيب وضمان تسليمه لاحقاً إلى بعثة الأمم المتحدة، التي قامت بإجلائه إلى دولة أخرى.
وتثير هذه الاتهامات تساؤلات جدية حول دور السفارات السودانية في الخارج، إذ طالب ناشطون مجلس السيادة والقيادات السياسية بمساءلة السفير في طرابلس وطاقم السفارة فوراً، معتبرين أن تحويل مقرات دبلوماسية إلى أماكن احتجاز وتعذيب يمثل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وحقوق الإنسان”.
وأكد الخبراء الحقوقيون أن المقرات الدبلوماسية لم تُنشأ لتكون أقبية اعتقال أو غرف تعذيب، بل لتأدية واجب الحماية والخدمة للمواطنين في الخارج، معتبرين أن أي صمت من السلطات الرسمية يعادل “مشاركة ضمنية في الجريمة”.











