أخباردوليةسلايدر

جنوب السودان: سلفاكير يقيل حلفاء مشار وسط مخاوف على مستقبل اتفاق السلام

جوبا – شبكة_الخبر – 14 أغسطس 2025 – أصدر رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، مرسوماً رئاسياً بإقالة عدد من كبار المسؤولين المحسوبين على نائبه الأول ومنافسه السياسي، رياك مشار، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول مصير اتفاق تقاسم السلطة الموقع عام 2018، والذي أنهى حرباً أهلية استمرت خمس سنوات.

وشملت الإقالات، التي بثها التلفزيون الحكومي مساء الأربعاء، نائب وزير المالية والتخطيط بيج جورجي أنياك، إلى جانب قيادات في الجمعية التشريعية الانتقالية الوطنية ومجلس الولايات، من بينهم ناثانيل أويت فيرينو، النائب الأول لرئيس المجلس الانتقالي، وعدد من النواب والقيادات البارزة في الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة. كما تم تعيين شخصيات جديدة موالية للرئيس كير في المناصب الشاغرة.

وتأتي القرارات بعد يوم واحد من إعلان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي دعمه لاتفاق 2018، وحث الأطراف على تسريع خطوات التحضير للانتخابات وإجراء حوار وطني شامل.

وتزامنت هذه التطورات مع استمرار احتجاز رياك مشار، زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، رهن الإقامة الجبرية منذ 26 مارس الماضي، بتهم تتعلق بأحداث عنف في مقاطعة ناصر، وهي اتهامات ينفيها أنصاره ويصفونها بأنها سياسية. وقد أدى اعتقاله إلى انقسام الحركة إلى جناحين متنافسين، أحدهما موالٍ لسلفاكير بقيادة وزير بناء السلام استيفن فار كوال، والآخر متمسك بولاءه لمشار بقيادة أوويت ناثانيل.

وقال البرلماني المقال جول نهومنجيك دانيال لراديو “تمازج” إن إقالته كانت متوقعة بسبب خلافاته مع رئيسة المجلس جيما نونو كومبا، محذراً من أن رفع الحصانة قد يفتح الباب أمام اعتقاله، لكنه أكد عزمه على مواصلة الدفاع عن قضايا الشعب.

من جانبه، اتهم القيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان، جوزيف ملوال دونق، الرئيس كير بالسعي لإقصاء المعارضة وعرقلة عملية السلام، مضيفاً: “لقد أصبح واضحاً أن الرئيس لا يريد السلام، وإذا استمر هذا النهج، سنضطر لاتخاذ خطواتنا القادمة لحماية مصالح شعبنا”.

وتعكس هذه التطورات هشاشة اتفاق تقاسم السلطة في جنوب السودان، وسط تصاعد الخلافات السياسية وتباطؤ تنفيذ بنوده، لا سيما ما يتعلق بتوحيد القوات المسلحة وصياغة الدستور الدائم قبل الانتخابات المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى