آراء ومقالات

ما وراء الخبر – محمد وداعة يكتب : لقاء جنيف…!

ما وراء الخبر | محمد وداعة

اللقاء ربما يمثل استعادة الملف من وزارة الخارجية إلى البيت الأبيض.

استبعاد الإمارات يمثل بداية صحيحة نحو تأطير آلية الحل.

تغريدات قرقاش حول عدم مشاركة الإمارات في العدوان على السودان لا يمكن أن تنطلي على أي مسؤول أمريكي.

إدانة بولس لفظائع مليشيا الدعم السريع في أبو شوك تمثل أكبر إدانة من مسؤول أمريكي في عهد ترمب.

ينتظر صدور قرار يعتبر المليشيا جماعة إرهابية بموجب قانون ماغنتسكي.

إنهاء الحرب يعني تصفية مليشيا الدعم السريع نهائيًا وعدم مشاركتها بأي صورة من الصور في الحياة السياسية أو الاقتصادية مستقبلًا.

الإنهاء يشمل معاقبة المليشيا ومحاسبتها على كل الجرائم التي ارتكبتها في الحق الخاص أو العام.

إنهاء الحرب يعني محاسبة الإمارات وإلزامها بتحمل تبعات مشاركتها في العدوان.

إنهاء الحرب يشمل محاسبة الدول التي شاركت بالعدوان والمرتزقة.

التشاور على نطاق واسع يشمل كل المجموعات التي ساندت الحكومة ومؤسساتها الشرعية.

موقف الأمريكيين مرتبط بالأداء البطولي للقوات المسلحة والقوات المشتركة وهي تصد الهجمة رقم 228 على الفاشر.

فلتخسأ الأصوات الخائرة التي تزعم أن إنهاء الحرب مرتبط أمريكيًا بقبول السودان للتطبيع.

حسبما رشح، فإن اللقاء تم، وعليه يمكن ترجيح التسريبات المصاحبة بقدر عالٍ من الحذر. الثابت أن هذا اللقاء تم مباشرة مع بولس، مستشار ترمب، وهو المسؤول الأمريكي الذي استطاع تحقيق اتفاق سلام بين رواندا والكونغو قبل أسابيع دون ضجيج، فقد فوجئ العالم بجلوس رئيسي البلدين على طاولة يتوسطها ترمب.

ربما اللقاء بهذا السيناريو، وبعد فشل لقاء الرباعية قبل أسابيع، يعد في حد ذاته إنجازًا مهمًا لجهة استعادة الملف من وزارة الخارجية إلى البيت الأبيض، وبينما لا توجد دلائل على مشاركة رفيعة المستوى من قطر أو مصر أو السعودية، إلا أنه بلا شك تم في غياب الإمارات، أو (تغييبها)، وهو إن كان كذلك فإنه يعني بداية فهم لرؤية السودان في أن الإمارات هي سبب الأزمة ولا يمكن أن تكون سببًا في الحل، وأن الإمارات تدرك أن تغريدات قرقاش حول عدم مشاركة الإمارات في العدوان لا يمكن أن تنطلي على أي مسؤول أمريكي، وذلك وفقًا للأدلة المتوفرة في الكونغرس ولجان الأمم المتحدة التي أكدت خرق الإمارات لحظر توريد السلاح إلى دارفور، خاصة لجنة الخبراء المسؤولة عن مراقبة تنفيذ القرار 1591 والقاضي بحظر السلاح إلى دارفور.

مراقبون يرون أن إدانة بولس لفظائع مليشيا الدعم السريع في أبو شوك تمثل أكبر إدانة من مسؤول أمريكي في عهد ترمب، وهي بمثابة تمهيد لإصدار قرار يعتبر المليشيا جماعة إرهابية بموجب قانون ماغنتسكي، وهو مشروع قرار مودع لدى لجنة الشؤون الخارجية منذ يناير 2025، قبل تولي ترامب للرئاسة.

إذن، الرؤية السودانية، التي عبر عنها السيد رئيس مجلس السيادة لإنهاء الحرب، تتمثل في إنهاء مليشيا الدعم السريع نهائيًا وعدم مشاركتها بأي صورة من الصور في الحياة السياسية أو الاقتصادية مستقبلًا، وأن يشمل ذلك معاقبتها ومحاسبتها على كل الجرائم التي ارتكبتها في الحق الخاص أو العام. إنهاء الحرب يشمل محاسبة الدول التي شاركت بالعدوان والمرتزقة.

الآن كل شيء في العلن ويجب أن يستمر كذلك، وهذا يعني التشاور على نطاق واسع يشمل كل المجموعات التي ساندت الحكومة ومؤسساتها الشرعية، وعدم الالتفات إلى الأصوات الخائرة التي تزعم أن إنهاء الحرب مرتبط أمريكيًا بقبول السودان للتطبيع. موقف الأمريكيين مرتبط بالأداء البطولي للقوات المسلحة والقوات المشتركة وهي تصد الهجمة رقم 228 على الفاشر. أمريكا هي الجهة الوحيدة التي يمكنها إجبار الإمارات على وقف عدوانها على السودان.

13 أغسطس 2025م

زر الذهاب إلى الأعلى