أخبارسلايدرسياسي

حلايب مصرية: فضيحة تاريخية فِي جبين عهد البرهان

القاهرة – شبكة_الخبر – طالبت الدكتورة أماني الطويل، مديرة إدارة الشؤون الأفريقية بصحيفة الأهرام والمقربة من مركز اتخاذ القرار والمخابرات المصرية، الإعلام المصري بتحمّل مسؤولياته الوطنية في تناول ملف ترسيم الحدود البحرية السودانية، والاتفاق المتعلق بمنطقة حلايب وشلاتين، مؤكدة أن هذه الأراضي هي «أرض الله ونحن مستخلفون عليها»، داعية الجميع إلى احترام السيادة والحفاظ على وحدة المصير.

وفي رسالة موجهة للإعلام السوداني، أكدت الطويل أهمية توضيح الفوائد الحقيقية لترسيم الحدود البحرية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة جاءت بناءً على رغبة سودانية في تحديد المناطق الاقتصادية البحرية مع المملكة العربية السعودية، بهدف فتح آفاق جديدة للاستثمار النفطي في البحر الأحمر.

في تطور مفاجئ، طلب مجلس السيادة السوداني من مفوضية الحدود اعتماد خريطة رسمية تُظهر مثلث حلايب ضمن الحدود المصرية، وذلك خلال المباحثات الجارية مع السعودية حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين. يأتي هذا الطلب لتأكيد الموقف الرسمي للسودان تجاه المنطقة المتنازع عليها. وتشير المعلومات إلى أن الفريق أول عبد الفتاح البرهان والقيادات العسكرية في الجيش وافقوا على هذا التوجه لإرضاء السعودية، في حين أن تنازل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية يشير إلى اعتراف ضمني بأن حلايب سودانية.

يعود النزاع حول مثلث حلايب إلى عقود طويلة، حيث تطالب السودان بالمنطقة التي تبلغ مساحتها نحو 20 ألف كيلومتر مربع، بينما تسيطر عليها مصر فعلياً. شهدت الأزمة توترات متكررة، كان من أبرزها تدخل الجيش المصري في المنطقة بعد محاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك عام 1995، التي اتهم بالضلوع خلفها نظام الرئيس المعزول عمر البشير حيث عزز الجيش المصري وجوده في حلايب لضمان الأمن والاستقرار، ما أضاف مزيداً من التعقيد السياسي والعسكري للنزاع.

وتؤكد الوثائق السودانية – إلى جانب الاتفاقيات الحدودية بين مصر وبريطانيا في بداية القرن العشرين – أن مثلث حلايب جزء من الأراضي السودانية، وهو ما ترفضه مصر، مؤكدة سيطرتها الفعلية عليه، مما يجعل الحدود في هذه المنطقة محل نزاع مستمر.

كما وجهت الطويل رسالة تحذير إلى المصريين والسودانيين على وسائل التواصل الاجتماعي، طالبة منهم التحلي بالبصيرة والوعي لتجنب الوقوع في الفخاخ والإشكالات التي تستهدف وحدة المصير المشترك بين البلدين.

وقالت: «عاش الشعب المصري والسوداني سندًا لبعضهما البعض، بالوعي والإدراك أن المصالح مشتركة، وأن المستقبل الأفضل هو المنسوج عبر التعاون في التنمية وتحسين مستوى حياة الشعوب».

الطويل اختتمت دعوتها بالتأكيد على أن المصير المشترك يتطلب مزيدًا من الحكمة والتفاهم لتجاوز التحديات، خاصة في ظل فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري التي تعود بالنفع على السودان ومصر على حد سواء.

زر الذهاب إلى الأعلى