آراء ومقالات

حيدر الفكي يكتب: نفّاج الهوا

بقلم – حيدر الفكي

وفتحت نفّاج الهوا

ما قدرت أفتحو ضلفتين

ناداني تيارو المعذَّب بسماع

صوت الخيانة وهمس الإنتفاع

من حناجر أبواق الهزيمة وانتصار الزيف

في الزمن المقلبن الممسوخ خراب

غابت حقيقة البوح واتحكرت في كبد البلد

عاهات

عمر السراب ما كان ميّ وعمر شُح السحاب

الني ما كان خريف

وجاتنا من السماء غربان والنعيق أصبح نغم

والنشاز أصبح طرب الهديل وصوته الرهيف

الجاتك يا بلد تختاك

وجات للأرض البكر المروية بعرق الجباه

الكادحة في عز الهجير مخاض وجع

يا أرض يا ولادة يا بطرانة

حيرتي هجس الأسئلة وتحقيق قوانين التضاد

بين مسامات ترابك وبين زفير الريح ونسمة البوح والدعاش

الجاتك يا بلد تختاك

وجات لموسم حصادك في عز العشم آفة تفتك في حشا الغيمة لا كبت غناها مطر ولا ظللت من لفح السموم

وجات لمواسم الأفراح صارت مواكب حزن مجرتقة بعذابات الصبر والفقد الأليم

كنت وين يا راقدة بين حنايا الروح

ومتوسدة الأتراح في هجعة الليل والسكون

وكنت وين وكتين ظنونك جاوزت صهيل الخيل

وانتبه حس الفجيعة بعد رحل المؤذن بالعزاء

الجاتك يا بلد تختاك

في دغش صباح باكر وعلى هدب الألم هرب الغمام فارق محافل النور

وانفتح محضر بلاغ وتعميم ما بين الشمس والسحاب مطلوب حضور الغيم من بعدما عز المطر واستوطن الحر والهجير

يا بلد الرحيل في كل المواسم

كل ما جات نسيمات في مداك تغالب الظن

وتفتح للأمل آفاق ينكسر خاطر خطاها

وكل ما غنى صداح في سماك ينكتم بوحو وغناه

الجاتك يا بلد تختاك

حتى الأمنية المعقودة في ناصية جبينك جفلت بعيد وغازلت نواميس المستحيل

صدى صوتك تحدي من عمق التعدي عبر الأزمنة

شهيقك هتك الحجاب وهز وجدان التعافي

وسماك مفتوح للمدى الموعود رغم الجراح والإجتراح والتربص

غنينا ليك بحذر المحبة الجاتك يا بلد تختاك

وراهنا بيك وبعزيمة القوة والفال والجمال الجاتك يا بلد خاتياك

ما دام للنبض إحساس يحاور الروح يسند الحيل يعدل الميل

وتبقى ميثاق اتفاق لكل جيل

يا بلد الجمال والنيل والحكاوي الملهمة

من زمن الخليل

زر الذهاب إلى الأعلى