جعفر عباس يكتب : هل أرحل إلى الستين؟ أم فيه جنجويد؟
جعفر عباس
سُئِلَت امرأة جميلة ومثقفة: ما الذي يستحق المغامرة في حياتك؟
أجابت: شيئان أغامر من أجلهما في حياتي: وطن آمن مستقر أعيش فيه بسلام، ورجل في الستين عاماً من عمره.
قالوا لها: ولكن مثل هذا الرجل يقال إنه كبر وراح عليه.
قالت: بل هو بحر رجولة عميق، يجب على من لا يجيد السباحة الحذر من أمواجه، وهو أيضاً كالقصيدة العصماء لا يفهمها إلا الذواقة. والرجل في الستين لا يُقاس عمره بالسنين، لأنه مثل النبتة، كلما أغدقت عليه الحب والاهتمام ازدادت نضارته!
وهو يجمع كل مراحل العمر في سلة واحدة؛ فهو مجنون حين يحب، وطفل حين يبكي، وناضج عند المواقف الصعبة، جميل كالسلام، قوي كالحرب، رقيق كالخيال، عاقل كالمنطق، مجنون كالتاريخ، وعظيم كمقاتل يدافع عن أرضه.
الستيني رجل إغريقي الهوى، نوبي العشق، بابلي الإحساس، شامي الشعور، عربي الشهامة والغيرة، وإن ابتسم وجد ألف كوكب يدور حوله.
هذا الرجل يحب بصدق ويعشق بجنون. إنه كل ما تتمناه أي امرأة.
طالما الأمر كذلك، وداعاً محطة التاسعة والثلاثين سنة، وإلى شارع الستين “بالزلط”… يا غرق يا جِت حازماً… القمر بوبا.






