آراء ومقالات

عمر دمباي يكتب: والِي القضارف وتفضيل الشجر على البشر

بقلم – عمر دمباي

خلال الساعات الـ(72) الماضية، شهدت محلية باسندة حادثة تعدٍّ جديدة من قبل عصابات “الشفته” الإثيوبية، راح ضحيتها ثلاثة من رعاة الماشية بولاية القضارف، وأُصيب آخرون.

وعلى الرغم من فداحة الحادثة، لم تحرك حكومة القضارف ساكنًا؛ فلا تعزية لأسر الضحايا، ولا زيارة للمصابين، ولا حتى تحركات أمنية تُندّد بالخطوة. ولم تمضِ ساعات على الحادثة، حتى شاهدنا ذات الحكومة، بقيادة واليها محمد أحمد حسن (ود الشواك)، تشهد إعادة الغطاء الغابي من خلال مبادرة لتشجير واستزراع 500 فدان بغابة ود كابو!

لا أعلم من يُفكّر لحكومة القضارف وواليها ود الشواك، وهي تفضّل الشجر على البشر.

لن تتوقف تعديات “الشفته” الإثيوبية طالما ظلّ تعامل حكومة القضارف مع الملف بهذا البرود، ولن تكون الحادثة الأخيرة ما لم تتخذ الحكومة خطوات عملية وجادّة للحد من التعديات المتكررة — على الأقل في المرحلة الحالية — إن لم تكن لديها رؤية واضحة للقضاء على الظاهرة كليًا.

لقد ظلّ ملف التعدي على الرعاة وثروتهم الحيوانية من قبل عصابات الشفته الإثيوبية، بكل أسف، من الملفات المسكوت عنها ولائيًا واتحاديًا لعقود، مقارنة بالتعدي على المشاريع الزراعية، دون وجود تفسير واضح لتلك الازدواجية. طالما أن المعتدي واحد، فإن تحديات الثروة الحيوانية في تلك المنطقة لا تختلف عن تلك التي تواجه الزراعة. ولكن حكومة القضارف تتعامل مع ملف الثروة الحيوانية باستحياء غير مبرر.

زر الذهاب إلى الأعلى