
دبلن – شبكة_الخبر – في واقعة صادمة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ الدبلوماسية السودانية، تقدّم السفير السوداني لدى إيرلندا عادل بانقا بطلب لجوء سياسي، رافضًا العودة إلى السودان بعد انتهاء فترته الدبلوماسية، في خطوة تلتها طلبات مماثلة من الملحق العام عمر أورك الدين والقنصل محمد موسى.
وقالت مصادر دبلوماسية رفيعة إن السفير بانقا قرر البقاء في العاصمة دبلن مع أسرته، متذرعًا بـ”غياب الاستقرار في السودان وتدهور مؤسسات الدولة”، ما أثار استغراب واستنكار الأوساط الدبلوماسية السودانية في الخارج.
وأشارت التقارير إلى أن أورك الدين وموسى أبديا تخوفهما من الاستهداف الأمني أو السياسي حال عودتهما إلى البلاد، خاصة بعد أن ورد اسماهما ضمن قوائم لجنة إزالة التمكين خلال فترة الحكومة الانتقالية.
وتكتمت وزارة الخارجية السودانية على الواقعة، في وقت اعتبر فيه دبلوماسي سوداني سابق – فضّل عدم كشف هويته – أن “ما حدث يعكس انهيار الثقة داخل السلك الدبلوماسي، وهروب العقول من سفينة تتجه نحو الغرق”، مؤكدًا أن استمرار الحرب والانقسام السياسي يعجّل بتفكك مؤسسات الدولة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تزايد حالات اللجوء وسط السودانيين بالخارج، بمن فيهم مسؤولون سابقون ودبلوماسيون، ما يطرح تساؤلات مقلقة حول مستقبل الدولة السودانية وعلاقتها بممثليها في الساحات الدولية.











