
بورسودان – شبكة_الخبر – في خطوة لافتة وغير مسبوقة، بدأت محكمة الإرهاب اليوم الاثنين جلسة سرية وجهت خلالها تُهماً رسمية غيابية لقادة رفيعي المستوى في قوات الدعم السريع، يتقدمهم الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ونائبه عبد الرحيم دقلو، إلى جانب القائد البارز القوني حمدان موسى و13 آخرين.
وتم نقل الجلسة من القاعة الكبرى إلى مكان غير معلن لدواعٍ أمنية، وفقًا لمصادر قضائية مطلعة. وركزت التُهَم على ارتكاب جرائم ضد المدنيين في ولاية غرب دارفور، شملت:
التهجير القسري والقتل الجماعي بحق سكان مدينة الجنينة، ما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين نحو الحدود التشادية.
تدمير واسع للأعيان المدنية والمنازل والمقار الحكومية والعسكرية.
اغتيال والي غرب دارفور، خميس عبد الله أبكر، في واحدة من أبشع الجرائم التي وثقتها وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان.
وكان الوالي خميس قد ظهر في مقابلة تلفزيونية في 14 يونيو 2023، اتهم فيها قوات الدعم السريع بارتكاب مجازر بحق المدنيين. وبعد ساعات من المقابلة، تم اختطافه في وضح النهار، وعُثر عليه لاحقًا مقتولًا بطريقة بشعة في تسجيل مصور هزّ الرأي العام المحلي والدولي.
الواقعة اعتُبرت حينها مؤشرًا خطيرًا على انهيار سلطة الدولة ووقوع الإقليم تحت قبضة المليشيات.
إلى جانب ذلك، اتُّهِم القوني حمدان موسى بأنه قدّم الدعم والإشراف العسكري المباشر للهجوم على الجنينة، بما في ذلك تدمير طائرات ومركبات وممتلكات تعود للمدنيين.
وتُعد هذه الجلسة بداية مرحلة جديدة في مسار المحاسبة، حيث قد تمهّد الطريق لمذكرات توقيف محلية وربما دولية، وسط تصاعد الضغوط الدولية لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات الممنهجة التي شهدها إقليم دارفور.










