
الخرطوم – 2 أغسطس 2025 – في خطوة تعيد الأمل إلى نظام الطوارئ المنهار، دشّنت وزارة الصحة السودانية السبت توزيع 47 سيارة إسعاف حديثة ضمن المرحلة الرابعة من مشروع الإسعاف القومي، بتمويل من المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، وذلك من مقر الوزارة بالخرطوم.
ويُعد المشروع دفعة قوية لإعادة بناء قطاع الطوارئ، بعد أن أدّى نهب واسع لسيارات الإسعاف من قبل مليشيات الدعم السريع إلى انهيار منظومة الإحالة والعناية العاجلة في غالبية الولايات. المشروع يستهدف تعزيز الربط بين المرافق الصحية وتمكين فرق الإنقاذ من الاستجابة السريعة للحالات الحرجة.
وكيل وزارة الصحة، د. هيثم محمد إبراهيم، قال إن الالتزام بخارطة التوزيع يضمن العدالة في تقديم الخدمة ويحافظ على ثقة الشركاء الدوليين، مؤكدًا أن المشروع يمثل شريان حياة يجب صيانته، ومردوده الإنساني يتجاوز الأرقام والمعدات.
من جانبه، عبّر والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة عن فخره بتدشين المشروع من الخرطوم، معتبرًا أن عودة سيارات الإسعاف إلى الخدمة تمثّل جزءًا من “معركة الكرامة”، ومؤشرًا على بداية مرحلة الإعمار رغم الحرب.
وأكد مدير الوكالة القومية للرعاية الطارئة والإسعاف، د. محي الدين حسن، أن المشروع سيحدث تحولًا نوعيًا في خدمات ما قبل المستشفى، داعيًا لتكامل الجهود الرسمية والشعبية من أجل استدامة الخدمة وتوسيعها في كل أنحاء السودان.
الحدث شهد مشاركة فعّالة من شركاء وطنيين، من ضمنهم وزارات المالية، الحكم الاتحادي، التنمية الريفية، الداخلية، شرطة المرور السريع، إضافة إلى ممثلي وزارات الصحة في الولايات، ما يعكس التزامًا جماعيًا باستعادة النظام الصحي من تحت الركام.











