أخبارسلايدرسياسي

تحالف (صمود) يدعو لتصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية كـ “منظومة إرهابية”

الحركة الإسلامية متهمة بتفجير سفارتي أمريكا واغتيال مبارك ودعم بن لادن

الخرطوم – 1 أغسطس 2025م – أطلق التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” نداءً قوياً لتصنيف حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية السودانية وواجهاتهما كـ”منظومة إرهابية” على المستويين المحلي والدولي، داعياً إلى حظرها دستورياً وقانونياً وتجريم الانتماء إليها، استناداً إلى سجل وصفه بـ”المروع” من الجرائم والانتهاكات الممتدة منذ انقلاب 1989 وحتى إشعال حرب 15 أبريل 2023.

وفي بيان ناري أصدرته الأمانة العامة للتحالف، الجمعة كشف “صمود” عن عشر نقاط وُصفت بالكارثية، تضع الحركة الإسلامية في خانة الفاشية المتطرفة، منها انقلابها على الديمقراطية مرتين، ورعايتها لجرائم إبادة جماعية، وتورطها في دعم تنظيمات إرهابية عبر الحدود.

وجاء في البيان أن “المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية ليسا مجرد تنظيمين سياسيين، بل منظومة انقلابية معادية للديمقراطية، تقوم على احتكار الحقيقة وتكفير المخالف، استخدمت الدين غطاءً للقمع، وانتهجت الإقصاء والاستعلاء والعنف وسيلة للحكم”.

وأشار البيان إلى مسؤولية النظام الإسلامي السابق عن “إشعال الحروب في الهامش السوداني، وارتكاب جرائم إبادة في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق”، مذكّراً بأن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرات قبض ضد قيادات عليا في النظام، أبرزهم عمر البشير وأحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين، بتهم جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإبادة.

واتهم البيان الحركة الإسلامية بتبني مشروع توسعي تخريبي يهدد الأمن الإقليمي، مشيراً إلى دعمها لمحاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في أديس أبابا عام 1995، واحتضانها أسامة بن لادن وتنظيمات جهادية متطرفة من مختلف أنحاء العالم.

كما أشار التحالف إلى أن “الحركة الإسلامية السودانية تماهت في الفكر والممارسة مع تنظيم داعش، واستخدمت البقر والذبح الطقسي كأدوات إرهاب عرقي وعقائدي”، منتقداً صمتها حيال الفظائع التي ارتكبتها كتائبها خلال الحرب الجارية، وغياب أي تحقيقات أو إدانات داخلية.

وشدد “صمود” على أن “الحركة الإسلامية تحوّلت إلى مافيا فساد افتراسية، نهبت أكثر من 140 مليار دولار من موارد النفط والذهب والقروض، وحوّلت الدولة إلى غنيمة خاصة، وفرضت نظاماً تمييزياً على أساس الدين والقبيلة والنوع، وألحقت ضرراً مدمراً بمكانة النساء والمسيحيين والمكونات غير العربية”.

وأكد التحالف أن إسقاط نظام المؤتمر الوطني في ثورة ديسمبر 2018 لا يعني نهاية خطره، محذراً من محاولات إعادة التمكين عبر الحرب والابتزاز العسكري، داعياً إلى اجتثاث بنية التمكين قانونياً ودستورياً ومؤسسياً.

وفي الختام، أكد التحالف رفضه القاطع لأي مشاركة مستقبلية للحركة الإسلامية أو واجهاتها في العملية السياسية، داعياً القوى الدولية والإقليمية إلى “موقف مبدئي حازم” في وجه من وصفهم بـ”العائق الأخطر أمام السلام والديمقراطية والاستقرار في السودان”.

كما أبدى “صمود” استعداده للحوار مع أي تيارات إسلامية تنبذ العنف وتقبل بدولة المواطنة المتساوية والديمقراطية التعددية، مشدداً على أن السلم لن يتحقق ما لم تُعزل وتُحاسب هذه المنظومة.

زر الذهاب إلى الأعلى