حي الأندلس بود مدني.. منزل يتنفس الخطر ويزرع الرعب بين السكان

مدني: غاندي إبراهيم – في حي الأندلس العائد تدريجيًا للحياة بعد النزوح، يقف منزل مهجور كأنّه شبح الحرب الذي لم يغادر بعد. يقع المنزل جوار مسجد البرعي، وقد كان مقرًا لعناصر من قوات الجنجويد، الذين اتخذوه مخزنًا للذخائر والأسلحة خلال وجودهم بالحي. وعندما اقتربت قوات الجيش من دخول ود مدني، فجّر عناصر المليشيا المنزل وفرّوا من المكان.
أحد شباب الحي دخل إلى المنزل بعد مغادرة المليشيا، ووجد بداخله عددًا من المقذوفات، قام بتسليمها إلى قيادة الفرقة الأولى بود مدني. وأضاف أن المنزل ما زال مليئًا بالمتفجرات، وقد حضر فريق هندسي من الفرقة بقيادة صول، وأكّد وجود ثلاث صواريخ من طراز 40 دليل تحت أنقاض المنزل. لكن الفريق غادر ولم يعد.
السكان العائدون من النزوح يعيشون حالة قلق دائم، بعد أن انفجرت إحدى المقذوفات في اثنين من شباب الحي، وأصيبوا بجروح مختلفة. بات الخوف يسيطر على الأهالي، خاصة أن منازلهم تحيط بالموقع، وأطفالهم يلهون في الجوار.
سكان الحي يناشدون قيادة الفرقة الأولى والأجهزة الأمنية بولاية الجزيرة، التدخل العاجل لنزع المتفجرات وتأمين المكان، إذ لا يزال الخطر حاضرًا، يهدد الحياة اليومية في حي الأندلس، ويزرع الرعب في قلوب ساكنيه.











