أخبارسلايدرسياسي

كردفان تحت النار: مئات القتلى ونزوح جماعي وسط انهيار الخدمات الصحية

الصليب الأحمر يحذّر من كارثة إنسانية و”الدعم السريع” متهم بجرائم مروعة

الخرطوم – شبكة_الخبر – أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأربعاء، أن ولايات كردفان تشهد أوضاعًا كارثية بسبب تصاعد حدة القتال، ما أدى إلى مقتل مئات المدنيين ونزوح جماعي واسع، إضافة إلى دمار شامل طال الأسواق والمرافق الطبية، وسط تدهور النظام الصحي وتفشي الكوليرا.

صراع مرير.. وطرق الإمداد مقطوعة

وذكرت اللجنة في بيان أن “الهجمات على المدنيين والبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات والأسواق والمناطق السكنية، تسببت في عدد كبير من الضحايا”، مشيرة إلى أن مناطق عديدة باتت معزولة تمامًا عن الخدمات الأساسية منذ أشهر.

وحذرت من أن تحكم قوات الدعم السريع في طرق الإمداد قد أدى إلى حرمان ملايين المواطنين من الغذاء والدواء في مناطق مثل الدلنج وكادوقلي، مما عمّق الكارثة الإنسانية.

كارثة صحية وتهجير قسري

بحسب البيان، فإن استهداف المرافق الصحية أجبر الطواقم الطبية على الفرار، بينما دُمّر العديد من المستشفيات كليًا أو جزئيًا، ما تسبب في انهيار شبه كامل للنظام الصحي في عدد من المناطق.

كما كشفت اللجنة عن تسجيل أكثر من 7,800 إصابة بالكوليرا حتى الآن، مع غياب شبه تام لوسائل احتواء المرض، محذّرة من أن “غياب سبل الرعاية الصحية ومحدودية طرق الفرار يفاقمان معاناة السكان”.

انتهاكات جسيمة وهجمات مروعة

أفاد البيان بأن قوات الدعم السريع نفّذت هجمات شرسة على قرى شمال وغرب كردفان، تخللتها جرائم قتل جماعي، ونهب، وانتهاكات مهينة في محاولة لإجبار السكان على مغادرة قراهم، مما يثير مخاوف من عمليات تهجير قسري ممنهجة.

تقدم ميداني للجيش وتراجع للمليشيا

في تطور ميداني، سيطر الجيش السوداني على منطقة الحُمرا غرب الهلبة بالنيل الأبيض وشرق “أم سيالة” بشمال كردفان، بينما يواصل التقدم باتجاه بارا وجبرة الشيخ في عمق شمال كردفان.

في المقابل، شنّت قوات الدعم السريع هجمات مكثفة على “أم صميمة” واستطاعت اجتياح المنطقة بعد موجات من الهجوم المتكرر، في إطار محاولتها استعادة مواقعها المتراجعة.

زر الذهاب إلى الأعلى