التحالف المدني الديمقراطي: لا شرعية لأي سلطة منذ انقلاب 25 أكتوبر.. وأولوية المرحلة هي وقف الحرب وإنقاذ المدنيين
الخرطوم – 30 يوليو 2025 أطلق التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” تحذيرًا شديد اللهجة من دخول السودان مرحلة غير مسبوقة من الخطر الوجودي والتفتيت، عقب تطور الأوضاع السياسية والعسكرية المتمثلة في قيام سلطتين متنازعتين على الأرض، مع استمرار الحرب المدمرة التي اندلعت في 15 أبريل 2023.
وقال التحالف في بيان صادر عن أمانته العامة اليوم الأربعاء، إن البلاد تواجه أخطر مراحلها، وأن مشروع تمزيق السودان لم يعد احتمالًا، بل واقعًا يتبلور يومًا بعد يوم بفعل الحرب التي تنذر بـ”تفتيت لا تقسيم فحسب”، بحسب تعبيره.
وأكد البيان أن التحالف اتخذ منذ اللحظة الأولى للحرب موقفًا مبدئيًا ضدها، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن لا حل عسكريًا للنزاع، وأن الحرب لا تُنتج سوى الخراب والانهيار وتُغذّي مشاريع الفوضى والعنصرية والتفكك الوطني.
وشدّد “صمود” على أن “لا شرعية لأي سلطة حالية في السودان منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021″، وأن تشكيل حكومات أمر لا يخدم السلام بل يزيد الأزمة تعقيدًا، مشيرًا إلى أن الأولوية القصوى يجب أن تكون وقف الحرب، وفتح الممرات الإنسانية لإنقاذ الملايين من المتضررين، وإطلاق عملية سياسية شاملة لا تكافئ النظام البائد.
وأشار البيان إلى أن الحرب الجارية تحمل بذور مشروع قديم لتفتيت السودان، لعب فيه النظام السابق – الذي وصفه بـ”الفاشي الإرهابي” – دورًا رئيسيًا عبر سياساته الإقصائية، مما أدى لانفصال الجنوب، وأسس لمآسي دارفور، ويستمر اليوم عبر الاستثمار في الحرب وتمزيق النسيج الاجتماعي ونشر الكراهية.
في السياق، رحّب التحالف بالجهود الدولية والإقليمية الرامية لإنهاء الحرب، مطالبًا بأن تُفضي إلى وقف فوري لإطلاق النار، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، مع التحذير من أن استمرار الحرب سيفتح الباب لفوضى شاملة وجريمة منظمة وإرهاب عابر للحدود يهدد البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وختم البيان بدعوة كافة القوى المدنية المناهضة للحرب لتوحيد صفوفها في جبهة وطنية واسعة من أجل السلام والوحدة والديمقراطية، وتحريك الشارع للضغط على أطراف الحرب لوقفها دون تأخير، مع مناشدة المجتمع الدولي لمساندة وحدة وسلام السودان.
أبرز ما جاء في بيان “صمود”:
لا شرعية لأي سلطة منذ انقلاب 25 أكتوبر.
قيام سلطتين متنازعتين ينذر بتفتيت السودان.
الأولوية القصوى: وقف الحرب وإغاثة الناس.
مطلوب عملية سياسية شاملة بلا مكافأة للنظام البائد.
استمرار الحرب يهدد المنطقة كلها: من البحر الأحمر إلى الساحل.











