
ظهور قوات شعب الوسط يشعل الجدل في الجزيرة بانضمامها إلى الميثاق.. بين الحاضنة الشعبية وشبهة التسليح!
مدني– 30 يوليو 2025 – في خطوة أربكت المشهد السياسي والمجتمعي في ولاية الجزيرة، أعلنت “قوات شعب الوسط” المعروفة اختصارًا بـ”قشو” انضمامها الرسمي إلى ميثاق أهل الجزيرة، الذي يُعد من أكبر التحالفات المجتمعية التي برزت في الإقليم الأوسط مؤخرًا، ويضم خليطًا واسعًا من القوى الأهلية والمهنية والصوفية والمقاومة الشعبية.
“قشو” التي وصفت نفسها بأنها قوة تنبع من رحم المجتمع، أكدت أنها بعد دراسة متأنية للميثاق ومنفستو المشروع، وجدت فيه من الجدية والالتزام والرؤية الواضحة ما يؤهله لأن يكون نموذجًا للوحدة والعمل المشترك في السودان.
ووفقًا لبيانها الصادر الثلاثاء، أبدت “قشو” إعجابها بما وصفته بمشروع الميثاق الحقيقي، الذي يمتلك رؤية مكتوبة ومنضبطة الأهداف، ومنفتح على كل أبناء الإقليم دون استثناء أو إقصاء، ويتميز بالابتعاد عن التوجهات الأيديولوجية أو الحزبية الضيقة. هذا الانفتاح، بحسب البيان، هو ما جعل الميثاق حاضنة جامعة ومؤهلة لأن تتحول إلى تجربة قابلة للتطبيق في بقية أقاليم السودان.
وأشار البيان إلى أن ميثاق أهل الجزيرة نجح في توحيد قوى مختلفة ضمن رؤى مشتركة، من بينها مؤتمر الجزيرة، منبر البطانة الحر، لجنة إسناد الدرع، تنسيقية رفاعة الكبرى، مجلس أعيان الخوالدة، المقاومة الشعبية (النفيدية – الطيب جودة)، تجمع كيان الوطن قطاع الجزيرة، بالإضافة إلى مشيخات الطرق الصوفية المتمثلة في السجادة السمانية وسجادة العركيين، وقيادات الإدارة الأهلية والمجتمع والمهنيين.
قوات شعب الوسط أكدت في رسالتها أنها تمد يدها البيضاء للعمل المشترك، من أجل انتزاع حقوق أهل الجزيرة، وترسيخ الأمن والسلم والسلام، والمساهمة في البناء والتطوير، وتحقيق حياة كريمة لأبناء الإقليم تحت مظلة الميثاق.
البيان خُتم بنداء توحيدي، دعا فيه “قشو” إلى تجاوز الاصطفافات والمصالح الضيقة والعمل بروح قومية مسؤولة لتحقيق تطلعات أهل الجزيرة.
هل نحن أمام ميلاد قوة إقليمية جديدة؟
انضمام كيان يحمل صفة “قوات” إلى تحالف مجتمعي واسع، يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة “قشو”، وما إذا كانت تمثل بداية لتموضع جديد لقوى مناطقية منظمة، ذات طموحات أمنية وسياسية، خارج أطر المركز.
بطاقة تعريفية – قوات شعب الوسط (قشو)
كيان مجتمعي من الإقليم الأوسط يعلن عن نفسه لأول مرة
يعبر عن رؤية للعدالة والتنمية في الجزيرة
لا يرتبط بأي حزب أو توجه أيديولوجي
يؤمن بالعمل المشترك من داخل المجتمع
يحمل اسمًا ذا طابع عسكري لكنه يقدم نفسه كتنظيم مدني/ميداني
المراقبون يتساءلون:
هل تتحول “قشو” إلى نموذج جديد للقوة المجتمعية المنظمة؟
أم أنها تمثل بداية عسكرة تدريجية للتحالفات الأهلية في الولايات؟
الأيام القادمة ستكشف مسار هذا التحول.











