الخرطوم، 29 يوليو 2025 – حذر عمر الدقير، رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في إتلاف صمود، من انعقاد اجتماع دولي حول السودان في واشنطن دون حضور أي طرف سوداني، واصفاً ذلك بأنه “صيحة في وجه الغياب الوطني”.
قال الدقير في مقاله الثلاثاء إن هذا الغياب يعكس فشل القوى السياسية السودانية في تجاوز خلافاتها، ويحوّل السودانيين إلى متفرجين على مستقبلهم. وأضاف أن استمرار الحرب الطويلة يُضعف قدرة البلاد على الاحتمال، وأن الأولوية الآن هي وقف إطلاق النار فوراً وفتح مسار سياسي سلمي بقيادة وطنية، مع دور خارجي داعم لا بديلاً عن المبادرة الوطنية.
وحذر من عودة خطر التقسيم، ليس فقط بفعل أجندات خارجية، بل بسبب فشل الداخل في التعلم من درس انفصال الجنوب والتعامل بوعي مع التنوع الوطني.
ودعا الدقير المدنيين والعسكريين إلى شجاعة التنازلات والتوافق لبناء وطن جديد يشمل الجميع متجاوزاً أخطاء الماضي، مؤكداً أن الأوطان لا تُبنى بمنطق الغلبة بل بالوعي والتوافق.
يبقى اجتماع واشنطن المرتقب بلا تأكيد رسمي حتى الآن، لكن تحذيرات الدقير تسلط الضوء على مسؤولية السودانيين في استعادة المبادرة الوطنية وصناعة السلام بأنفسهم.











