
غياب الجيش والدعم السريع.. وواشنطن تبحث “صفقة كبرى” لإنهاء النزاع
واشنطن – شبكة_الخبر – في تطور مفاجئ يُعيد الزخم الدولي إلى الملف السوداني، تنعقد اليوم الثلاثاء في العاصمة الأميركية واشنطن، قمة رباعية حاسمة تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، وسط ترقّب شعبي واسع في السودان وتساؤلات ساخنة: هل يحمل هذا الاجتماع بداية النهاية لحرب دمّرت البلاد لأكثر من عامين؟
الاجتماع، الذي وصفته مصادر سياسية سودانية رفيعة لـ«الشرق الأوسط» بـ”الاستكشافي”، يُعد أول اختبار حقيقي لنوايا الإدارة الأميركية في إنهاء النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع، بعد فشل المبادرات السابقة في جدة، وأديس أبابا، وحتى قنوات الوساطة الأفريقية.
المفاجأة الأكبر تمثّلت في عودة اسم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى دائرة التأثير، عبر مستشاره لشؤون أفريقيا مسعد بولس، الذي كثّف في الأسابيع الأخيرة تصريحاته بشأن السودان، مؤكدًا أن الحل السلمي بات أولوية قصوى، وأن واشنطن تتواصل مع الطرفين بشكل مباشر أو عبر وسطاء.
لكن رغم أهمية الاجتماع، أكدت المصادر أن الجيش والدعم السريع لن يكونا جزءاً من النقاشات لا مباشرة ولا عبر وسطاء، كما يغيب ممثلو القوى المدنية من الطرفين، ما يجعل التركيز منصباً على مواقف القوى الإقليمية الكبرى، وكيفية دفعها نحو توافق يمهّد لإنهاء الحرب.
وبحسب المصادر، فإن المجتمعين سيضعون “الشواغل والهواجس” الإقليمية على الطاولة، خصوصاً ما يتعلق بخطر إطالة أمد الحرب وانفجار الأوضاع الإنسانية. في المقابل، يُتوقع أن تحمل واشنطن في جعبتها رسائل صريحة قد تفتح الباب لخريطة طريق شاملة، تُلزم طرفي القتال بوقف النار والجلوس إلى طاولة سياسية.
ويشير مراقبون إلى أن نجاح الاجتماع قد يُمهّد لإبرام “صفقة كبرى” في السودان، تُشرف عليها واشنطن بضغط مباشر من الرئيس ترمب وفريقه، مستفيداً من حالة الجمود الميداني والضغوط الدولية المتزايدة.
فهل يُحدث اجتماع واشنطن اختراقاً حقيقياً في جدار الأزمة؟ أم يظل مجرد محطة جديدة في سباق المبادرات المتعثرة؟











