
بورتسودان – شبكة_الخبر – وصفت اللجنة السياسية لتحالف الكتلة الديمقراطية إعلان ما سُمّي بـ”الحكومة المزعومة” بواسطة قوات الدعم السريع، بأنه تصعيد خطير وتدخل خارجي صارخ يهدف إلى تقسيم السودان وتفتيته، مشددة على رفضها القاطع لأي خطوة تؤسس للانقسام.
وقال مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور ورئيس اللجنة السياسية للكتلة، عقب اجتماع اللجنة مساء الإثنين بمدينة بورتسودان، إن “المليشيا غير مؤهلة لتكوين حكومة، حتى وإن استعانت ببعض فلول القوى السياسية”، مضيفًا أن التنظيم يقوم على أسس قبلية وأسرية، ولا يمتلك أي رؤية لبناء دولة أو إدارة الحكم، بل ارتكب انتهاكات وجرائم ممنهجة منذ بداية الحرب.
وأشار مناوي إلى أن الاجتماع ناقش كذلك حصار مدينة الفاشر والانتهاكات الفظيعة التي وقعت بحق المدنيين، مشيدًا بصمود سكان المدينة، خاصة النساء والأطفال، ومناشدًا كافة القوى الوطنية والمجتمعية للتحرك العاجل لإنقاذ الفاشر ودارفور وكردفان عمومًا من الكارثة الإنسانية المحدقة.
وفي سياق متصل، شكك مناوي في أهلية دولة الإمارات للقيام بأي دور وساطة ضمن الرباعية الدولية، قائلاً: “لا نرى أن الإمارات مؤهلة لقيادة أو تسهيل عملية السلام، فهي شريكة في الجريمة”، داعيًا الحكومة السودانية إلى اتخاذ مواقف قوية وواضحة بشأن التدخلات الخارجية، بدعم ومساندة الشعب.
كما حذر مناوي من أن الدول التي تدعم قوات الدعم السريع لا تصلح أن تكون وسيطًا نزيهًا في النزاع، مطالبًا الاتحاد الإفريقي بإصدار موقف صريح يدين هذه الخطوات، محذرًا من أن التهاون قد يكرّس نموذجًا خطيرًا في القارة. ووجّه أيضًا رسالة إلى جامعة الدول العربية، مؤكدًا أن السودان عضو فاعل في الجامعة، وأن على الجامعة أن تتحمل مسؤولياتها في وقف محاولات تفكيك الدولة السودانية ومنع التدخلات الخارجية التي تهدد وحدتها.











