أخبارسلايدرسياسي

وزير العدل: السودان يطالب الأمم المتحدة بإنصافه وتسمية الأشياء بمسمياتها

بورتسودان 28 يوليو 2025 – أكد وزير العدل ورئيس الآلية الوطنية لحقوق الإنسان، د. عبد الله درف، التزام السودان الكامل بالتعاون مع الآليات الدولية ووكالات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، مطالبًا في الوقت ذاته بإنصاف السودان في وجه العدوان والتدمير الممنهج الذي يتعرض له.

جاء ذلك خلال لقائه الاثنين بالخبير الأممي المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، رضوان نويصر، بحضور أعضاء الآلية الوطنية، حيث ناقش الجانبان القضايا المتعلقة بحماية المدنيين، والحريات العامة، والعدالة الجنائية، بالإضافة إلى الوضع الإنساني المتأزم في البلاد.

وانتقد د. درف تقاعس الأمم المتحدة عن تقديم الدعم الإنساني الكافي، مشيرًا إلى أن السودان لم يتلق سوى 16% من الاحتياجات المطلوبة رغم التدمير الواسع للبنية التحتية الذي تسببت فيه “مليشيا الدعم السريع المتمردة”. وقال إن أكثر من 85% من الاستجابة الإنسانية جاءت من الحكومة السودانية والمجتمع المحلي وبعض الدول الصديقة.

وأضاف: “من المؤسف أن تتجاهل المنظمات الأممية معاناة شعب بأكمله، ونطالبها بالقيام بدورها بدلًا من إصدار بيانات لا تستند إلى معلومات دقيقة”.

وفي رده على ملاحظات الخبير حول مزاعم الاعتقالات والانتهاكات، شدد وزير العدل على أن القوانين السودانية تتسق مع الدستور والمواثيق الدولية، وأن كل متهم يُمنح حق الدفاع والعون القانوني.

وقال: “لا توجد محاكمات خارج إطار القانون، ولا يمكننا البت في ادعاءات عامة تفتقر إلى التفاصيل”، داعيًا الخبير لتقديم أي معلومات محددة لمراجعتها قضائيًا، التزامًا بالقانون وبالمواثيق الدولية.

واعتبر الوزير أن مساواة القوات المسلحة النظامية بـ”مليشيا الدعم السريع الإرهابية” أمر مرفوض ومجافٍ للعدالة، داعيًا لتصنيف المليشيا رسميًا كجماعة إرهابية استنادًا لتقارير مجلس الأمن والمنظمات الدولية، التي وثّقت ارتكابها جرائم حرب وإبادة جماعية.

كما حمّل دولًا بعينها، من بينها الإمارات وتشاد، مسؤولية دعم المليشيا بالسلاح، ما يخالف قرار مجلس الأمن 1591، مؤكدًا ضرورة توجيه إدانة صريحة لهذه الدول بدلًا من التلميحات.

دعوة لإنهاء بعثة تقصي الحقائق ودعم الآليات الوطنية

وفي ختام اللقاء، طالب وزير العدل بإنهاء بعثة تقصي الحقائق الأممية، وتعزيز الآليات الوطنية لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن توطين جهود الرصد والحماية هو السبيل الأمثل في ظل شح الموارد.

وأكد: “نحن ملتزمون بالتعاون البنّاء، لكننا نطالب بعدالة حقيقية لقضية السودان، ولا نقبل أن تُطمس الحقائق أو يُتجاهل العدوان الذي يواجهه شعبنا”.

زر الذهاب إلى الأعلى