
الخرطوم – 28 يوليو 2025 – في تطور خطير ينذر بكارثة إنسانية وبيئية غير مسبوقة، كشف اللواء خالد حمدان، مدير المركز القومي لمكافحة الألغام، عن اكتشاف ثلاثة حقول من الألغام المضادة للأفراد والمحرّمة دوليًا داخل غابة السنط الاستراتيجية بمنطقة المقرن في ولاية الخرطوم، مؤكداً أن هذه الألغام زرعتها قوات المليشيا في انتهاك صارخ للقوانين والاتفاقيات الدولية.
وقال اللواء حمدان في تصريح لـ(سونا) إن هذه الألغام تُعد من النوع البلاستيكي شديد الخطورة، وهو من أخطر أنواع الألغام لأنه يحتوي على نسبة ضئيلة من المعدن، ما يصعّب كشفه بأجهزة الرصد التقليدية، ويتطلب معدات كاشفة متطورة وفرق متخصصة للتعامل معه.
وأشار إلى أن السودان كان من أوائل الدول التي انضمت إلى اتفاقية أوتاوا لحظر استخدام وتصنيع ونقل الألغام المضادة للأفراد، مؤكداً أن زراعة هذا النوع من الألغام يمثّل جريمة حرب مكتملة الأركان.
وكشف حمدان أن عملية اكتشاف هذه الحقول جاءت ضمن حملات التقييم الميداني للتلوث بالألغام في المناطق المحررة مؤخراً، ومنها العاصمة الخرطوم، موضحاً أن فرق العمل باشرت فورًا إجراءات تفكيك الألغام وتأمين الموقع، إلا أن العملية قد تستغرق وقتًا بسبب حساسية المهمة وخطورة الألغام المكتشفة.
وحذّر اللواء خالد حمدان المواطنين من الاقتراب من المنطقة المحيطة بغابة السنط والمقرن، مؤكدًا أن مجرد اقتراب شخص لمسافة تقل عن متر واحد من هذه الألغام قد يؤدي إلى انفجارها، ما يعرّض حياته وحياة الآخرين لخطر الموت أو الإصابة البالغة.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن فرق العمل تواصل الليل بالنهار من أجل تطهير المناطق المدنية من “فخاخ الموت” التي خلفتها المليشيا، داعيًا المواطنين للإبلاغ الفوري عن أي أجسام مشبوهة أو مناطق مشكوك في تلوثها، والتقيد الكامل بالتعليمات الأمنية حتى إعلان المنطقة آمنة بشكل كامل.











