
الخرطوم – 28 يوليو 2025 – في تطور سياسي مفاجئ ومثير، أعلن حزب المؤتمر السوداني في بيان رسمي سقوط عضوية عشرة من أعضائه بعد إعلانهم الانضمام إلى كيان سياسي جديد، في خطوة اعتبرها مراقبون أحد أبرز الانشقاقات داخل الحزب منذ اندلاع الحرب في البلاد.
وأكد البيان، الصادر عن أمانة الإعلام بالحزب، أن هذه الخطوة تعني تلقائيًا فقدان المنشقين لعضويتهم بموجب النظام الأساسي واللوائح الداخلية، مشددًا على أن القرار لا يؤثر على تماسك الحزب الذي ظل ثابتًا على موقفه المبدئي الرافض للانحياز لأي طرف من أطراف الحرب، ومتمسكًا بخيار الحل السلمي كمسار وحيد لإنهاء النزاع واستعادة الحكم المدني الديمقراطي.
وقال الحزب إن الحرب، رغم ما خلفته من ضغوط وانقسامات، لم تؤثر إلا على عدد محدود من الأعضاء، في حين ظلت مؤسسات الحزب متماسكة وموحدة خلف رؤية سياسية واضحة ترفض الرهان على السلاح وتدعو لوقف فوري لإطلاق النار والانخراط في مسار سياسي شامل.
وجاء في البيان: “نرفض بشدة أي مواقف تراهن على الحرب وتعمل على تعطيل فرص السلام، أياً كانت الجهات التي تقف خلفها، فالسودانيون يستحقون وطنًا آمنًا لا تحكمه فوهات البنادق ولا تملي مصيره أصوات المدافع.”
ويأتي هذا الانقسام في وقت بالغ الحساسية، وسط تصاعد الدعوات الوطنية والدولية لوقف الحرب والدخول في مفاوضات سياسية عاجلة، ما يجعل هذا التطور محل جدل واسع في الأوساط السياسية والإعلامية.











