
الفاشر – شبكة_الخبر –أطلق والي ولاية شمال دارفور الحافظ بخيت، الأحد، نداء استغاثة عاجل إلى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، داعيًا إلى تحرّك فوري لإنهاء الحصار المفروض على مدينة الفاشر، والتي تواجه انهيارًا كارثيًا في أوضاعها المعيشية.
وتفرض قوات الدعم السريع منذ أبريل 2024 حصارًا خانقًا على المدينة، بنشر مئات المقاتلين في الطرق المؤدية إليها، ومنع دخول الغذاء والدواء والمساعدات، مع حفر خنادق واسعة لتشديد العزلة.
وأكد بخيت في بيان رسمي أن الأوضاع “بلغت مرحلة لا تُطاق”، لدرجة أن السكان يعتمدون على الأمباز – بقايا الفول السوداني والسمسم المستخدمة كعلف للحيوانات – كغذاء رئيسي، مشيرًا إلى أن هذه المخلفات الحيوانية نفسها أصبحت نادرة.
أسعار جنونية وندرة قاتلة
كشف الوالي عن اختفاء تام للسلع الأساسية مثل السكر، البصل، الأرز، والملح، إضافة إلى انعدام الأدوية المنقذة للحياة. وبلغ سعر ربع جوال الدخن – الغذاء الأساسي لأهل دارفور – نحو 500 ألف جنيه سوداني، رغم ندرته الشديدة.
ووفق تجار محليون، لم تُعرض في سوق نيفاشا، السوق الوحيد العامل في الفاشر، سوى خمس جوالات دخن خلال الأيام الماضية، ما يعكس حجم المأساة المتفاقمة.
تقارير أممية تنذر بكارثة إنسانية
كانت الأمم المتحدة قد حذّرت في تقرير بتاريخ 8 يوليو 2025 من أن 38% من الأطفال دون سن الخامسة في مراكز النزوح داخل المدينة يعانون من سوء تغذية حاد، بينهم 11% يعانون من سوء تغذية حاد وشديد الخطورة، ما ينذر بحدوث مجاعة وشيكة.
نداء عاجل
جدّد الوالي بخيت مناشدته للقيادة العليا في الدولة، وعلى رأسها البرهان، بالتدخل العاجل لإنقاذ أرواح المدنيين، مؤكدًا أن الوقت ينفد، والوضع يخرج عن السيطرة.











