ترجمة – فرانس_برس – كشف تقرير حديث لوكالة الأنباء الفرنسية، استنادًا إلى بيانات مشروع “ACLED” الأمريكي لمراقبة النزاعات المسلحة، أن السودان سجّل أعلى عدد من الضربات الجوية بالطائرات المسيّرة في أفريقيا خلال عام واحد، بمعدل 266 ضربة، متفوقًا على دول مثل بوركينا فاسو (82 ضربة)، مالي (62 ضربة)، وإثيوبيا (54 ضربة).
ووفق التقرير، فإن الطائرات المسيّرة أصبحت أداة حاسمة في ساحات القتال الأفريقية، لكن استخدامها المفرط، خاصة في السودان، تسبب في ارتفاع مقلق للضحايا المدنيين، مع غياب واضح للمساءلة والرقابة على استخدام هذا النوع من الأسلحة.
وتشهد مناطق واسعة في السودان حربًا دامية منذ منتصف أبريل 2023، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وقد أدخل الطرفان الطائرات المسيّرة ضمن ترسانتهما القتالية، سواء لأغراض هجومية مباشرة أو لجمع المعلومات الاستخبارية.
وأشار التقرير إلى أن نتائج الضربات الجوية تفاوتت بين إصابات دقيقة لأهداف عسكرية، وأخرى أوقعت أعدادًا كبيرة من القتلى والجرحى وسط المدنيين، مما دفع منظمات حقوقية محلية ودولية للتحذير من “نزيف إنساني مستمر” بسبب الاستخدام العشوائي أو غير المنضبط لهذه التكنولوجيا.
ويأتي هذا التصعيد وسط تردي الأوضاع الإنسانية وتفاقم أزمة النزوح والجوع في السودان، حيث تتعرض العديد من المدن، خصوصًا في دارفور لهجمات متكررة بالطائرات دون طيار.
ويخشى مراقبون من أن تحوّل المسيرات إلى سلاح رئيسي في الحرب الحالية قد يطيل أمد النزاع، ويزيد من تعقيد جهود السلام، ويؤسس لمرحلة جديدة من الحروب ذات الطابع التقني – الدموي في أفريقيا.











