
الخرطوم – شبكة_الخبر – في مشهد يعبّر عن الإصرار على استعادة الحياة، دشّن العاملون بمستشفى الذرة لعلاج الأورام بالخرطوم، صباح الخميس ، نفرة كبرى لإعادة تهيئة بيئة العمل، شملت إزالة الأنقاض والتشوهات التي خلّفتها الحرب، وما وصفوه بـ”التدمير الممنهج” الذي طال المؤسسات الصحية على يد المليشيا المتمردة.
وشارك في الحملة عدد كبير من الكوادر الطبية والفنية والإدارية، يتقدمهم المدير العام للمستشفى د. أحمد عمر عبد الله خالد، واستهدفت النفرة تنظيف العيادات والعنابر والمكاتب، تمهيدًا لإعادة تشغيل المستشفى تدريجيًا خلال شهر واحد.
وأكد د. أحمد أن المرحلة الأولى من إعادة التشغيل ستبدأ بخدمة مرضى السرطان عبر عدد من العنابر وعيادة خاصة بالأطفال، وتشغيل خدمات المعمل وعيادات المتابعة، مشيرًا إلى أن الطواقم التي ستباشر العمل تشمل اختصاصيين وفنيين وممرضين مدرّبين.
وكشف المدير العام عن نجاة جهاز علاج إشعاعي ثلاثي الأبعاد من التدمير الكامل، وتبلغ قيمته ستة ملايين دولار، وكان قد تم تركيبه قبل اندلاع الحرب بأيام قليلة. وأوضح أن الجهاز – الذي يُعد من أحدث التقنيات في مجال علاج الأورام – يخضع حاليًا للصيانة والفحص من قبل الشركة المنفذة، تمهيدًا لإعادة إدخاله الخدمة خلال المرحلة الثانية التي ستشهد تشغيل أجهزة العلاج بالأشعة.
وثمّن د. أحمد جهود مدير عام وزارة الصحة بولاية الخرطوم د. فتح الرحمن محمد الأمين في دعم حملة تأهيل المستشفى، مشيرًا إلى التنسيق المستمر مع الوزارة لإنجاح خطة إعادة التشغيل.
وفي ختام تصريحه، وجّه د. أحمد نداءً مفتوحًا إلى الجهات الداعمة والمنظمات الإنسانية، للمساهمة في جهود إعادة تأهيل مستشفى الذرة، لما له من أهمية حيوية في تقديم خدمات علاج الأورام لمئات المرضى من العاصمة والولايات، مؤكدًا أن استئناف العمل بالمستشفى سيمثل بارقة أمل حقيقية للمرضى وأسرهم في ظل التحديات الصحية الراهنة.











