
الخرطوم – شبكة_الخبر – في تحول مفاجئ قد يعيد تشكيل المشهد السياسي السوداني، ألمح المتحدث الرسمي باسم تحالف القوى المدنية الديمقراطية “صمود”، الدكتور بكري الجاك، إلى إمكانية عقد حوار مباشر مع الحركة الإسلامية، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط المدنية والسياسية.
جاء ذلك خلال مشاركته في حلقة من برنامج “الطريق 18” الذي بث مساء الإثنين ويقدمه الصحفي علي فارساب، حيث شهدت الحلقة نقاشًا محتدمًا بين الجاك والأكاديمي الإسلامي المعروف الدكتور أسامة عيدروس حول مستقبل الحوار الوطني وإمكانية انخراط الإسلاميين فيه.
وفي لحظة مفصلية من النقاش، قال عيدروس متحديًا الجاك:
“بعيدًا عن المزايدات، أنا سآتي بهم إلى الطاولة.. فهل ستجلسون معهم؟”
ورد الجاك:
“أحضرهم، وسأستشير قيادة التحالف.. إذا وافقوا، سنجلس”.
الرد المفاجئ من الجاك اعتُبر تطورًا نوعيًا في خطاب “صمود”، الذي طالما تحفظ على فتح أي قنوات حوار مع الإسلاميين منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
عيدروس من جانبه أعلن استعداده لقيادة جهد مباشر لإقناع الحركة الإسلامية بالحوار، مشيرًا إلى أنه سيكون أول من يدين أي طرف يرفض الجلوس لطاولة النقاش.
وقال:
“قبل أن نتحاور، دعونا نتفق على القضايا.. لا مزايدات، فقط وقف الحرب، وفتح الممرات الإنسانية، وتخفيف معاناة الناس”.
الجاك وافق على أجندة الحوار المبدئية، مؤكدًا أن أي خطوة يجب أن تضع إنقاذ المدنيين من ويلات الحرب أولوية قصوى.
ويأتي هذا الانفتاح وسط تصاعد الدعوات المحلية والدولية لضرورة وقف الحرب وبدء عملية سياسية شاملة. غير أن دعوة “صمود” للحوار مع أحد أكثر التيارات جدلًا في الساحة السودانية قد تثير انقسامات حادة في صفوف القوى المدنية.











