الصالحة .. حملة أمنية مشتركة تعيد الطمأنينة وتكشف المستور

الكردون رقم (14): قبضة أمنية تعزز هيبة الدولة وتضرب أوكار الجريمة في العمق
الصالحة – شبكة_الخبر – في مشهد يؤكد عودة الدولة إلى واجهة السيطرة الأمنية، ويعكس تنسيقا عالي المستوى بين مكونات المنظومة النظامية، فرضت شرطة ولاية الخرطوم، بإسناد من القوات الأمنية المشتركة، طوقًا أمنيًا محكمًا حول منطقة الصالحة بمحلية أم درمان، في عملية نوعية تأتي ضمن سلسلة حملات متواصلة لإزالة الظواهر السالبة وتعزيز سيادة القانون.
الحملة التي أشرفت عليها لجنة أمن الولاية، وشهدت مشاركة جميع القوات النظامية، أسفرت عن نتائج ميدانية بارزة، إذ تم ضبط كميات كبيرة من المنهوبات والممتلكات الخاصة بالمواطنين، شملت أجهزة كهربائية، وأواني منزلية، وقطع غيار مركبات، واسطوانات غاز الطبخ، وأجهزة حاسوب ورسيفرات، وإطارات سيارات، إلى جانب أجهزة طبية تعود لمؤسسات صحية، ما يعكس حجم التفلت الذي كانت تختبئ خلفه أوكار الجريمة المنظمة.
كما تم ضبط عدد من الدراجات النارية دون لوحات، وتوقيف خمسة متهمين وفتح بلاغات جنائية ضدهم بقسم شرطة أبو سعد شمال. وتمكنت القوة المشتركة كذلك من توقيف أجنبية من رعايا إحدى دول الجوار، وتم تسليمها لإدارة الأجانب لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
الأكثر حساسية في العملية تمثّل في توقيف عدد من المندسين والمتعاونين مع مليشيا الدعم السريع، حيث تم تسليمهم لشعبة العمل الخاص بـ”المهندسين”، ما يعكس الأبعاد الأمنية والاستخباراتية المتقدمة لهذه الحملات.
ووفق المكتب الصحفي للشرطة، فإن هذه العملية تُعد الكردون رقم (14) ضمن سلسلة إجراءات فرض الأمن في ولاية الخرطوم، وهي تحمل رسائل واضحة بأن الأجهزة النظامية عازمة على بسط هيبة الدولة، واستعادة الطمأنينة للمواطنين، وتجفيف منابع الفوضى.
الصالحة، التي تحوّلت مؤخرًا إلى بؤرة استقطاب لعناصر خارجة عن القانون، تشهد اليوم تحولًا نوعيًا في المشهد الأمني، بما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، ويؤكد أن الحسم قادم، وأن الخرطوم – رغم جراح الحرب – تمضي بخطى واثقة نحو الاستقرار.











