آراء ومقالات

عامر محمد أحمد يكتب : لعبة الأمم والثالوث

عامر محمد أحمد

لم تعد الأمم المتحدة تمثل مظلة لكل دول العالم من أجل إطفاء نار، أو إغاثة جائع، أو مداواة جريح. التدخلات في الأزمات الدولية تأخذ مناحي متعددة، تتعدد بتعدد مصالح الدول الكبرى وأدوارها في كل أزمة. أزمة السودان وحرب المرتزقة والعصابات العابرة للحدود تمثل أكبر فشل للمنظمة الدولية، التي تسبب مبعوثها الخبيث الماكر فولكر بيرتس في تحضير حطب الحريق وإشعال عود الثقاب.

لم تكن للمتمرد دقلو أوهام سلطانية قبل زيارة فولكر ولقائه به في دارفور. خاطب فولكر الخبيث الماكر والعنصري أوهام حميدتي، وأعطاه ضمانات بأن النجاح في تفكيك الدولة الوطنية السودانية والجيش هو بوابته لحكم وراثي. خاطب الطمع والجشع في شخص قليل القدرات، يملك ثروة وجيشًا عرمرمًا، مسنودًا بدعم عسكري ومالي إسرائيلي إماراتي أمريكي لتحقيق حلم السيطرة على السودان وخنق مصر وزعزعة أمنها لصالح الكيان الصهيوني الهمجي البربري.

الظهور الأخير للخبيث الماكر العنصري الآري فولكر هو تمهيد لتدخل مسنود دوليًا، يعتمد على الآتي:

1. تحويل النصر إلى هزيمة سياسية، وإعادة الساعة إلى ما قبل الحرب، وتقديم “صمود” إلى الواجهة تحت ذريعة التدخل من أجل التغيير الديمقراطي.

2. إعادة تأسيس حاضنة لـ”صمود” تحت رعاية أمريكية إماراتية إسرائيلية للفترة الانتقالية، للقيام بما فشلت فيه الإمبريالية بواسطة الحرب.

3. السيناريوهان قابلان للتطبيق، كما أن الانقلاب الدموي بعد تطبيقهما وارد جدًا. سنن التاريخ السوداني تقوم على رفض الضيم والعيش بكرامة.

ابحثوا عن سيناريو آخر، مع ابتعاد “الثالوث” (واشنطن وتل أبيب وأبوظبي) عن الملف. اهتموا ببلادكم ومشاكلكم، فلا تملكون الحق في تحديد مستقبلنا، كما أن الشعب السوداني يمكن أن يعاهدكم على مقاطعة رسمية وشعبية لدولكم، وهي موجودة ولا تحتاج تفعيلًا، وستستمر إلى يوم القيامة، إذا أصررتم على فخذ القبيلة المتمرد ممثلًا لكم في معادلة علاقات المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى