الخرطوم – 19 يوليو 2025م – أعلن رئيس مجلس الوزراء السوداني، الدكتور كامل إدريس، أن الحكومة تعكف على تنفيذ خطة شاملة لعودة الجهاز التنفيذي من بورتسودان إلى العاصمة الخرطوم خلال ستة أشهر، مؤكدًا التزام الدولة بإعادة خدمات المياه والكهرباء تدريجيًا، وفرض سيطرة الشرطة على كافة المدن لاستعادة الأمن والاستقرار.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها إدريس لقناة الجزيرة السبت خلال جولة ميدانية شملت عددًا من المرافق الحيوية في العاصمة، في أول زيارة له إلى الخرطوم منذ توليه رئاسة الحكومة.
وشملت الجولة التفقدية جسري الحلفايا وشمبات، حيث اطلع رئيس الوزراء على حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء الحرب. وقد أعلنت وزارة البنية التحتية بولاية الخرطوم التزامها بإعادة إعمار جسر الحلفايا في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر بالتعاون مع الحكومة المصرية، بينما ستكتمل صيانة جسر شمبات خلال خمسة أشهر.
كما زار إدريس محطة مياه بحري التي استأنفت العمل بنسبة تشغيل بلغت 30%، ووجّه بتحفيز العاملين ميدانيًا، مشيرًا إلى أن تشغيل المحطة بطاقتها الكاملة يمثل أولوية في خطة تأهيل الخدمات الأساسية.
وفي زيارته إلى مطار الخرطوم الدولي، أعلن رئيس الوزراء أن العمل جارٍ لإعادة تأهيل المطار، على أن يُستأنف تشغيله قبل نهاية العام الجاري، في إطار جهود الدولة لاستعادة الحركة الجوية وبسط السيادة على العاصمة.
وأكد إدريس خلال تفقده مباني رئاسة مجلس الوزراء الاتحادي أن الأجهزة التنفيذية كافة ستباشر أعمالها من الخرطوم خلال ستة أشهر، مشددًا على أن عودة مؤسسات الدولة إلى العاصمة تمثل خطوة جوهرية في مسار الاستقرار وإعادة البناء.
وكان إدريس قد حظي باستقبال شعبي لافت عند مدخل جسر الحلفايا بمدينة بحري، حيث ردد المواطنون هتافات داعمة لحكومة الأمل، في مشهد يعكس التفاف الشارع حول القيادة السياسية. وبدوره أكد رئيس الوزراء أن “الخرطوم ستعود عاصمة قومية شامخة، وأن الشعب السوداني قادر على تجاوز المحن وبناء وطنه من جديد”.











