الرئيس الأميركي يتوعّد بمعاقبة الدول المنحازة لـ”بريكس”
واشنطن – ڜئون دولية – جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بفرض رسوم جمركية على الدول الأعضاء في مجموعة «بريكس»، محذرًا من أن المجموعة “ستنهار سريعاً” في حال تحوّلت إلى كيان فاعل له تأثير حقيقي على الساحة الدولية.
وقال ترمب في تصريحات مثيرة للجدل السبت: «عندما سمعت عن هذه المجموعة… (بريكس)، ست دول بالأساس، استهدفتهم بقوة بالغة. إذا شكّلوا يوماً كياناً ذا شأن، ستنهار المجموعة بسرعة كبيرة». وأردف دون تسمية أي دولة: «لا يمكننا أن ندع أحداً يتلاعب بنا أبداً».
وتتكون مجموعة “بريكس” في الأصل من خمس دول هي: البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب أفريقيا، قبل أن تنضم لاحقًا كل من إيران، مصر، إثيوبيا، الإمارات، وإندونيسيا إلى المجموعة التي تسعى لتقديم نموذج للتعاون الدولي متعدد الأطراف.
وأكد ترمب التزامه المطلق بالحفاظ على مكانة الدولار كعملة احتياطي نقدي عالمية، مشددًا على رفضه القاطع لإنشاء أي بنوك مركزية للعملات الرقمية داخل الولايات المتحدة. كما أعلن فرض رسوم جمركية جديدة اعتبارًا من السادس من يوليو، تشمل “أي دولة تنحاز إلى السياسات المعادية لأميركا التي تتبناها مجموعة بريكس” على حد تعبيره.
وفي ظل تعثر منتديات دولية مثل مجموعة السبع ومجموعة العشرين بسبب الخلافات الداخلية، تروج “بريكس” لنفسها باعتبارها منصة بديلة تعزز التعاون والدبلوماسية متعددة الأطراف، وسط تطلعات لبناء نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا.
وكان ترمب قد كرر مراراً، دون أن يقدم أي أدلة، أن المجموعة تستهدف إضعاف الولايات المتحدة وتقويض مكانة الدولار. غير أن قادة “بريكس” رفضوا هذه الاتهامات مؤكدين أن المجموعة ليست معادية لأي طرف، بل تسعى لإصلاح النظام المالي العالمي بطريقة عادلة.
يُذكر أن البرازيل قد تراجعت في وقت سابق من هذا العام عن خطط الدفع باتجاه عملة موحدة للمجموعة، إلا أن مشروع “بريكس باي” للدفع عبر الحدود لا يزال قيد التطوير، بهدف تسهيل التبادلات المالية بين الدول الأعضاء باستخدام العملات المحلية.











