
مباحثات غير رسمية تقود إلى جبهة وطنية عريضة… والتفاهمات تشمل إصلاح المؤسسة العسكرية واستعادة النظام الدستوري عبر حوار سوداني شامل
الخرطوم – 19 يوليو 2025 – في تحرّك لافت على الساحة السياسية السودانية، أعلن جناحان غير رسميين من حزب الأمة القومي والتجمع الاتحادي عن التوصل إلى تفاهمات مشتركة تقضي بتكوين جبهة وطنية عريضة تدعم مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش، وتدعو إلى إصلاحه، مع حل كافة المليشيات المسلحة.
جاء ذلك خلال اجتماع جمع رئيس حزب الأمة القومي محمد عبد الله الدومة ونائبه إبراهيم الأمين بعدد من قيادات الحزب، مع قادة من التجمع الاتحادي، يتقدمهم الأمين العام قريب الله السماني، والأمين السياسي أزهري حاج مضوي.
ويُعد هذا التحالف المفاجئ امتداداً لما وصفه الطرفان بـ”الطريق الثالث”، وهو موقف يرفض الاصطفاف إلى جانب أطراف الصراع العسكري، ويُركّز على دعم الدولة المدنية، وتفكيك البنى العسكرية الخارجة عن سيطرة الجيش النظامي.
وقال بيان مشترك تلقته ” شبكة الخبر”، إن الجانبين “اتفقا على تشكيل جبهة عريضة تعمل على دعم وتقوية الجيش الوطني وإصلاحه، مع حل المليشيات كافة”، مؤكدين استمرار الحوار بين الطرفين بهدف الوصول إلى رؤية سياسية موحّدة.
وأشار البيان إلى اتفاق الطرفين على تشكيل لجان تنظيمية (رئاسة، إعلام، سياسة) لوضع خطة عمل مشتركة، على أن يُقدم كل جانب تصوره لهذه المهام خلال الفترة القريبة القادمة.
وأوضح الأمين العام للتجمع الاتحادي، قريب الله السماني، في تصريح خاص لـ “سودان تربيون”، أن الأيام القادمة ستشهد الإعلان عن “بيان صحفي يخص تشكيل لجنة تحضيرية تُمهّد لعقد مؤتمر سياسي عام يبحث إنهاء الحرب، وبناء السلام، واستعادة الحكم الدستوري، وتحقيق إعادة الإعمار في السودان”.
وأضاف أن الاجتماعات الثنائية شملت أطرافًا متعددة منها حزب الأمة، والتيار الوطني، والبعث العربي الاشتراكي، والحزب الناصري، إضافة إلى لجان المقاومة المركزية، مشيرًا إلى استمرار التواصل مع قوى سياسية أخرى “لصياغة مشروع وطني جامع”.
ويأتي هذا التطور في وقت يرزح فيه السودان تحت وطأة نزاع مسلح دموي، شطر المشهد السياسي إلى قوى داعمة لأطراف الصراع وأخرى تدعو إلى الحياد وإنهاء الحرب بوسائل سلمية، بينما ترتفع دعوات لإيجاد مخرج سياسي ينقذ البلاد من الانهيار.











