آراء ومقالات

عامر محمد أحمد يكتب : انفصال تأسيس..

عامر محمد أحمد

تبدو منظومة “تأسيس” وليدة تحالف مرتزقة الشتات فرع آل دقلو، والحركة الشعبية بزعامة عبد العزيز الحلو، الأقرب إلى رؤية تفكيك السودان برعاية أوروبية-أمريكية-إسرائيلية، وبدعم سخي إماراتي، لصالح “دعم التموقع للدولة الصغيرة الغنية ضمن الكبار”، وخدمة لمصالحها كي تحافظ على الكيان الحاكم، والتي تعمل تحت شعار: “إن لم تُصلِح، فاستثمِر، فإن لم تستطع؛ فَضُر!” — والضَّر: جلب الأذى أو المكروه. كما يُقال: “هذا يضرك”.

ومن الواضح تمامًا – والأعمال بالنيات – أن فصيل التمرد بقيادة الحلو يسعى، تحت بند “تأسيس السودان الجديد”، إلى إنشاء دويلة تشبه الحالة الكردية في العراق، بينما النموذج الآخر للأقلية العربية الوافدة من الصحراء الكبرى، يسعى إلى تأسيس سلطة لا دويلة، سلطة تُشبه ما يحدث في ليبيا، مع اختلاف الجغرافيا السياسية والديموغرافية عن ليبيا الشقيقة.

عصابة “حميدتي” الوافدة لا تمثل القبائل أو الثقافة العربية في دارفور، وإنما – في صحيح الأمر – هو مغامر ومقامر خدمته الظروف الصعبة لحرب 2004، وديكتاتورية نظام الإنقاذ.

وقد جاء في الأنباء – بحسب راديو دبنقا – الآتي:

“أعلن جقود مكوار، نائب رئيس الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، أن إعلان حكومة السلام بات وشيكًا خلال الأيام المقبلة، في إطار ترتيبات تحالف ‘السودان التأسيسي’. وأضاف أن المشروع السياسي للحركة لا يقوم على الشعارات، بل على خطوات عملية بدأت بالفعل، من بينها تأسيس شركات وطنية تهدف إلى دعم الاقتصاد المحلي.

وفي سياق متصل، كشف مكوار عن بدء حكومة التأسيس في استجلاب منظومات دفاع جوي ومضادات للطيران، بهدف حماية المدنيين من القصف الجوي الذي تنفذه القوات الحكومية، وأشار إلى وصول دفعات من هذه الأسلحة إلى إقليم دارفور، مع ترتيبات لنقل المزيد إلى جبال النوبة”.

حديث جقود جاء واضحًا ومبينًا، دون فُهاهة أو تَأتأة أو تلعثم، ووضع النقاط فوق حروف التآمر على الشعب السوداني.

“تأسيس” هي آخر نقطة ظهور في مشروع التقسيم، المرسوم منذ العام 1945، عام تنازل بريطانيا عن ملكية السودان للعم سام – أمريكا.

زر الذهاب إلى الأعلى