آراء ومقالات

جعفر عباس يكتب : فرصة العمر يا شباب

جعفر عباس 

لاتفيا… جمهورية صغيرة نشأت عقب تفكك الاتحاد السوفيتي، مساحتها محدودة، وسكانها لا يتجاوزون المليونين. لم أسمع عنها منذ سنوات، حتى فاجأتني صديقة الطفولة فاطمة محجوب كرار برسالة عنوانها: “بشارة خير”.

ولأنني لم أعرفها يوماً فاعلة خير – لا في الروضة ولا عندما زاملتها في جريدة حكايات – فقد تعاملت مع الرسالة بحذر.

لكن المفاجأة الحقيقية كانت في أن محتوى الرسالة صادق تمامًا!

الرسالة تتحدث عن أزمة نقص الرجال في لاتفيا، حيث يفوق عدد النساء عدد الرجال بفارق كبير، ما خلق حالة هلع في أوساط الفتيات اللاتفيات (جنس بنات هن، لكن يا جماعة… الكُتْرَابة!).

تحريت الأمر، وقررت أن أكون هذه المرة فاعل خير حقيقي، وأبشر العزاب من شباب السودان ببنات “زي الفُل”.

في لاتفيا، الفتاة التي يبلغ طولها 165 سم تُعتبر “بعيوة”. شاهدوا الصورة: هؤلاء آنسات في مطار ريغا، عاصمة لاتفيا، يتجمهرن في انتظار العرسان القادمين من الطائرات!

الأمر لا يقتصر على الجمال “الكاسح الماسح”، بل يشمل عروض زواج لا تُرد:

الفتاة هناك تريد زوجًا فقط.

السكن عليها، وتُسجل سيارتها باسمك، وفي بعض العائلات الغنية تُسجل المزرعة باسمك!

ترسل لها سيرتك الذاتية، ولو اقتنعت بك، تُرسل لك تذكرة السفر، ومن المطار إلى المول لشراء بدلة وكرافتة وجزمة “تلمع”، ثم إلى المجلس البلدي لكتب الكتاب، وبعدها المال والعيال أيضًا!

سبق أن حدثتكم عن بنات كازاخستان واستعدادهن للزواج مقابل مهر لا يتجاوز 15 دولارًا…

لكن يا أخي، بلا كازاخستان بلا زفتستان!

وانسَ موضوع “غطّي قدحك”، لأنه محتمل قدحك يكون “قرقورة لسانها يقلب الحديدة طرورة”!

لاتفيا وبس!

طبعًا، فاطمة كرار أرادت “جس نبضي” لترى إن كنت سأمدّ “قرعتي” في اتجاه لاتفيا، وفات عليها أنني موحد راكز لدرجة أن عندي “توحُّد”.

زر الذهاب إلى الأعلى