
دنقلا – 15 يوليو 2025م – في تطور أمني خطير هزّ الولاية الشمالية، تعرّض قسم شرطة “القدار” في مدينة دنقلا العجوز فجر الثلاثاء لهجوم مسلح عنيف، أسفر عن استشهاد الشرطي محمد عثمان إمباش، وإصابة عدد من زملائه بإصابات وصفت بالحرجة، نُقلوا على إثرها إلى مستشفى الوفاق القطري بمنطقة تنقسي لتلقي العلاج.
ووفقاً لمصادر ميدانية، نفّذ الهجوم مسلحون مجهولون يستقلون سيارة صالون لا تحمل لوحات، أطلقوا وابلاً كثيفاً من الرصاص باستخدام سلاح رشاش من نوع “قرنوف”، ما أدى إلى تعطيل القسم بالكامل، بما في ذلك المركبة الشرطية الرسمية.
ولم يتوقف المعتدون عند استهداف القسم، بل توجّهوا لاحقاً إلى فرع البنك الزراعي بالمنطقة، وأطلقوا النار بشكل عشوائي في محيطه، مما أجبر الحارس والشرطي المناوب على الفرار بأعجوبة. وقد لاذ الجناة بالفرار بعد تنفيذهم الهجوم، ولم تتمكن السلطات حتى الآن من القبض عليهم أو تحديد هوياتهم.
الحادثة التي وقعت حوالي الساعة الواحدة صباحاً خلّفت حالة من الذعر والقلق وسط السكان المحليين، وسط تنامي المخاوف من تسرّب خلايا نائمة تابعة لمليشيا الدعم السريع إلى داخل المدينة، في ظل غياب أمني واضح، وتزايد الشكوك حول تواطؤ بعض الجهات في تسهيل تحركاتهم، بحسب ما نقلته مصادر محلية مطلعة.
بيان المقاومة الشعبية: “لن نسمح بتكرار الكارثة”
أصدرت المقاومة الشعبية في دنقلا بياناً شديد اللهجة عقب الهجوم، جاء فيه:
“في ساعة متأخرة من الليل، وتحديدًا عند الواحدة صباحًا، وقع اعتداء غادر على قسم شرطة دنقلا العجوز، أسفر عن استشهاد البطل محمد عثمان إمباش، وإصابة عدد من زملائه، في مشهد مؤلم هزّ وجدان أهلنا في الولاية الشمالية.”
وأكد البيان على:
1. إدانة الهجوم بأشد العبارات، والتضامن الكامل مع أسر الشهداء والمصابين.
2. الدعوة إلى تعزيز الوعي المجتمعي واليقظة ضد أي تهديدات أمنية.
3. أهمية دور المقاومة الشعبية في حماية الأحياء والمرافق العامة.
4. الاستعداد للعمل الميداني لحماية المجتمعات والتصدي للفوضى.
واختتم البيان برسالة حاسمة:
“المقاومة الشعبية ليست رد فعل، بل واجب دائم. من أجل وطن آمن وكرامة محفوظة، وسلام لا يُفرض بالقوة، بل يُصنع بالإرادة.”
دعوات عاجلة لتحرك أمني حاسم
في ظل خطورة الحادثة، تصاعدت دعوات محلية لفتح تحقيق عاجل وشفاف، مع تعزيز الوجود الأمني في دنقلا وكافة مدن الولاية الشمالية، ومراجعة الإجراءات الاحترازية في المؤسسات الشرطية والمصرفية، لتفادي تكرار هذه المشاهد الدامية.











