أخبارسلايدرسياسي

القبضة الأمنية تطال نشطاء «السم القاتل»

اعتقالات في جنوب كردفان بسبب رفض السيانيد!

جنوب كردفان – 13 يوليو 2025 – نفّذت قوات تتبع للاستخبارات العسكرية حملة اعتقالات تعسفية طالت سبعة من النشطاء والعاملين في مؤسسات حكومية، على خلفية احتجاجات شعبية متصاعدة ضد استخدام مادة السيانيد السامة في عمليات استخلاص الذهب بالمنطقة الشرقية من ولاية جنوب كردفان.

وبحسب مصادر محلية، فإن الاعتقالات تمت يوم السبت 12 يوليو الجاري، وشملت ثلاث محليات هي كلوقي، الليري، وقدير. وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الرفض الشعبي ضد شركات التعدين التي تُتَّهم باستخدام مواد كيميائية خطيرة تُهدد صحة الإنسان وتلوّث البيئة، على رأسها مادة السيانيد.

وفي حادثة أثارت موجة غضب واسعة، اعتقلت السلطات بمحلية الليري الطبيب المعروف د. عبدالله موسى، قبل أن تُفرج عنه لاحقاً إثر قرار جماعي أصدرته الكوادر الطبية بإغلاق كافة المرافق الصحية، الحكومية والخاصة، بالمحلية احتجاجاً على ما وصفوه بـ”الاعتقال التعسفي المهين”.

وفي محليتي كلوقي وقدير، شملت قائمة المعتقلين كلاً من:

1. الأستاذ نوح عبد الله

2. بابكر محمد مضوي

3. الولي موسى صالح

4. علي عمر الزبير

5. يوسف ود النصري

6. موسى عمر (الكوينج)

وأكدت مصادر حقوقية محلية أن المعتقلين قد تم اقتيادهم إلى جهة غير معلومة، دون توجيه أي تهم واضحة، وسط قلق بالغ من أسرهم والمجتمعات المحلية.

وتشهد ولاية جنوب كردفان، لاسيما في مناطق التعدين الأهلي والصناعي، توترات متكررة بين السكان وشركات التنقيب عن الذهب، بسبب ما يعتبره المواطنون “استهتاراً بالبيئة وصحة الإنسان”، في ظل ضعف الرقابة الرسمية، وتواطؤ جهات أمنية مع مصالح الشركات.

ويُحذر خبراء بيئيون من خطورة مادة السيانيد، والتي قد تتسبب في تلوث المياه والتربة، إضافة إلى آثار صحية مباشرة على العاملين والسكان المحيطين بمناطق التعدين.

ويطالب ناشطون ومنظمات مدنية بوقف استخدام المواد السامة في التعدين، ومحاسبة الجهات المتورطة في القمع والاعتقالات، مؤكدين أن “حماية البيئة لا يجب أن تُواجه بالزنازين”.

زر الذهاب إلى الأعلى