
ارتفاع مهول في معدلات سوء التغذية والأمم المتحدة تحذّر من وفيات جماعية ما لم يتحرك العالم الآن
الخرطوم – شبكة_الخبر – في تحذير بالغ الخطورة، دقّت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” ناقوس الخطر بشأن تصاعد معدلات سوء التغذية الحاد الوخيم وسط الأطفال في السودان، مؤكدة أن البلاد تواجه أزمة إنسانية متفاقمة تهدّد بوقوع مجاعة، ما لم يُتخذ تحرك دولي عاجل.
وبحسب تقرير حديث حصلت عليه منصة شبكة الخبر، سجّلت ولايات الجزيرة والخرطوم ودارفور وشمال كردفان ارتفاعًا غير مسبوق في حالات سوء التغذية، حيث ارتفعت نسبة القبول للعلاج في ولاية الجزيرة وحدها بـ 683%، وفي الخرطوم بـ 174%، وشمال دارفور بـ أكثر من 70% خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025.
وتوقعت المنظمة أن تتدهور الأوضاع خلال موسم الجفاف الحالي، والذي يتزامن مع نفاد مخزون الغذاء لدى معظم الأسر، خاصة في ظل انهيار الخدمات الصحية، وانتشار الأمراض كالحمّى والكوليرا والحصبة.
وذكرت يونيسف أن أكثر من 40 ألف طفل تم إدخالهم إلى مراكز علاج سوء التغذية في شمال دارفور منذ يناير، وهو رقم يعادل ضعف ما سُجِّل في نفس الفترة من عام 2024. وأظهرت المسوحات التي أُجريت في أبريل ومايو أن 9 من أصل 13 محلية في دارفور تجاوزت مستويات الطوارئ بحسب معايير منظمة الصحة العالمية.
وأبرز التقرير خطورة الوضع في محلية ياسين بشرق دارفور، حيث بلغ معدل سوء التغذية الحاد ــ المعتدل والوشيك ــ 28%، وهو مستوى يقترب من عتبة إعلان المجاعة التي تبدأ عند 30%.
وفي ضوء هذه الأرقام، حذّرت المنظمة من خطر وقوع وفيات جماعية بين الأطفال، لاسيما مع انهيار منظومة الصحة ونفاد الأغذية العلاجية الجاهزة في مدن مثل الفاشر، التي باتت تعاني من صعوبة في إيصال الإمدادات الحيوية.
وقال ممثل يونيسف في السودان، شيلدون ييت:
“هذه الأرقام مفزعة، وتشير إلى كارثة تلوح في الأفق. مصير آلاف الأطفال اليوم رهين بتحرك دولي عاجل، فهل سيختار العالم إنقاذهم أم الصمت؟”.
ودعت المنظمة إلى توفير تمويل إضافي بقيمة 200 مليون دولار لتوسيع خدمات التغذية الأساسية، وإنقاذ الأطفال الذين يقفون على شفا المجاعة.











