آراء ومقالات

جعفر عباس يكتب : “بين ود الرضي وسوق الخضار: حين يتغزّل الشعر بالسوق والهوى”

جعفر عباس

شالو حلوقن أدوهن قصيبات رقن / وشالو خدودن أدوهن ورود اتسقن / بدل عينيهن أدوهن كهارب بقن / وأنا ما أدوني من الريدة غير أتيقن / جن واردات وفجن قلبي شيشن شقن / أنا جنيت وكت نسّام عطورن طقن / شافن حالي ضحكن قرّ قرّ وقعدن نقن / أرمي الدمعة فوق الدمعة وهن اتلقن / وين الطرفو ناعس وطرفي ليه محقن؟ / وين الفاطروا في شان خاطرو أموت واتلقن؟ / الناس همها العيشة وطعام ودلقن / وأنا مكتول هوى المن حور الجنان اتنقن…

أقرأ شعر ود الرضي البديع، وتعال لجماعة “اضربني بمسدسك واملاني أنا رصاص”، النوع دا يستاهل دوشكا، مش شاكوش. لكنني باحترم الزول الوجعو الشاكوش، ودافع عن كرامتو وقال: “لو بريدك الحس المكوة”.

(الأغنية دي رائجة في الخليج للأسف للأسباب الغلط، لأن “المكوة” عندهم معناها الأرداف).

تعال شوف:

أبوي قال لي ما تبيعي الشطة

ح أبيع الشطة عشان حبيبي اللقطة

أبوي قال لي ما تبيع البامية

ببيع البامية عشان أشاغل سامية

(نصيحة مني: ما تمشي سوق الخضار يا سامية)

حارة حارة وما بتنكتم

الجات من صلة الرحم

لو قايلة ريدتنا زي مهند ونور

تبقي غلطانة ودايرة ليك دكتور

أما شاعر “بلدا هيلي أنا”، وشيخ الشعراء الساخرين والساحرين، الأستاذ شمس الدين حسن خليفة، فقد رأى حسناء في “الملجة” – سوق الخضار في أم درمان – وقال فيها:

يا شتلة يسقيك السحاب الساري وإنتي تفرهدي

يا الساكنة في قلوب المتاعيس ترقدي وتتمددي

يا سارقة أوصاف الخضار ومن المزارع تشردي

شعرك (شمار) بس ما هو أخضر، في الرقاد تتوسدي

سنّك (فجل) زايد بياض، هاك قلبي عضي وأهردي

والساق شبه (عجورة) رخصة متينة لما تمددي

والرقبة (موز) صومالي إلا عديلة زي جيد الجدي

والعين تقول (زيتونة) سودا حكاية لما تغرودي

وضراعك (الكوسة) المدغلبة قايمة بي لون عسجدي

لونك (قرع) دابو استوى، معروض خلاص للبيع، ردي: READY

عطرك تقول (شمام) وصل من كوستي، أصفر كدي كدي

كان للخدود ديك (يا الطماطم)، والشفايف (كركدي)

مالي في حبك (خيار)، قلبي المعاك بتقيدي

مفتون زمان بـ(خدرتك)، مفروك منجض وحدي

ما حظي (أسود) زي عيونك، وإنتي صبري تبددي

وأنا برضي (بنجر) بي وراك، وبحصلك ما بتنفدي

بلقاك ولي بيتكم (بصل)، آخر المطاف اتأكدي

بقلب عليك سوق الخضار، عاد وين تزوغي وتلبدي؟

زر الذهاب إلى الأعلى