
الحارث إدريس: مرتزقة وسلاح وطائرات مسيّرة عبر الحدود لإنشاء سلطة موازية داخل السودان
نيويورك – 11 يوليو 2025 – في خطوة جديدة، وجّه السودان عبر مندوبه الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، اتهامات مباشرة لأطراف إقليمية ودولية بلعب دور مركزي في تأجيج الحرب داخل البلاد، مطالبًا المحكمة الجنائية الدولية بتوسيع دائرة التحقيق لتشمل “الرعاة الخارجيين” لمليشيا الدعم السريع.
وقال السفير، في جلسة ساخنة لمجلس الأمن خُصصت للاستماع إلى تقرير المدعي العام للمحكمة الجنائية، إن هناك “شخصيات وعناصر من دول الجوار ومن الإقليم الأفريقي” تورطت في تقديم دعم نوعي ومباشر للمليشيا، عبر تهريب السلاح، وتوفير المؤن والطائرات المسيّرة، واستقدام المرتزقة الأجانب، ما مكّنها من احتلال أراضٍ سودانية وتهديد سيادة الدولة.
ووصف الحارث ما يحدث بأنه “جريمة عدوان مكتملة الأركان”، محذرًا من أن التغاضي عن هذه الأدوار الخارجية يكرّس الإفلات من العقاب، ويحوّل السودان إلى ساحة حرب بالوكالة، مشيرًا إلى أن هذه القوى الإقليمية تسعى لإقامة حكومة موازية بقوة السلاح.
ودعا السفير إلى دعم قوي سياسيًا ولوجستيًا وماليًا لتمكين المحكمة الجنائية من الاضطلاع بولايتها في دارفور، مؤكدًا أن العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية في السودان تواجه خطر الانهيار الكامل ما لم يتم التصدي للجناة المحليين والداعمين الخارجيين على حد سواء.
وفي ختام مداخلته، طالب الحارث مجلس الأمن بالتحرك الحازم لوضع حد للتدخلات الخارجية التي تطيل أمد الصراع، قائلاً: “دارفور تحترق من جديد، ولكن النار هذه المرة ليست فقط من الداخل، بل تشتعل بالوقود القادم من خلف الحدود.”











