منوعات وفنون

من نخيل الشمال إلى مستشفيات الهند: أحمد قاسم… قصة صبر لا تنكسر

منوعات– شبكة_الخبر – في أقصى شمال السودان، حيث تنتصب النخيل شامخة على ضفاف النيل، وتُروى الأرض بالعرق قبل الماء، يسكن الشاب أحمد قاسم. لم يكن يومًا بطلًا في نشرات الأخبار، لكنه بطل في نظر كل من يعرف قصته… قصة جُبلت على الصبر، وغُسلت بالدمع، وحُفرت على جسده علامات التضحية في سبيل لقمة العيش الحلال.

قبل عدة سنوات، وبينما كان يعمل في موسم حصاد التمور، سقط أحمد من إحدى النخيل العالية، في حادث مروّع هز قريته الصغيرة وأصاب أسرته بذهول وحزن عميق. الإصابة كانت خطيرة، والكسور كانت متعددة، ليبدأ بعدها رحلة طويلة من الألم والمعاناة، ظل فيها مقيمًا بين الأسرة والمستشفى، لا يملّ الانتظار ولا يفقد الأمل.

ورغم قسوة الألم وضيق الحال، واجه أحمد ما حلّ به بقلب المؤمن المحتسب. صبر كثيرًا، وتحامل على نفسه أكثر، وكتم أوجاعه خلف ابتسامة يوزعها لمن حوله، حتى بات مصدر إلهام لشباب منطقته.

اليوم، بعد أن تقرر تحويله إلى الهند لتلقي العلاج، يشد أحمد الرحال محمّلًا بآمال أسرته وأصدقائه، ودعوات كل من سمع قصته. يذهب إلى هناك طلبًا للشفاء، ولا شيء يرافقه سوى رجاء لا ينقطع بأن يعود يومًا واقفًا كما كان، تحت ظلال النخيل، يزرع الأمل ويجمع الثمار.

دعواتنا الخالصة للشاب أحمد قاسم أن تتكلل رحلته العلاجية بالهند بالشفاء التام، وأن يعود إلى أهله ووطنه سالمًا معافى.

زر الذهاب إلى الأعلى