أخبارسلايدرسياسي

تصاعد الخلافات داخل حزب الأمة القومي

الخرطوم – شبكة الخبر ـ تفاقمت حدة الخلافات داخل حزب الأمة القومي بعد صدور بيانين حادين من مجلس التنسيق والمكتب السياسي، رفضا فيهما تحركات ما يُعرف بـ”مجموعة مكتب الرئاسة المكلف” في مدينة بورتسودان، واعتبراها خروجًا على الشرعية ومحاولةً لتشكيل قيادة موازية خارج الأطر التنظيمية للحزب.

وأكد مجلس التنسيق، في بيان صحفي صدر الأربعاء 9 يوليو، أن اللقاء الذي انعقد في بورتسودان بمشاركة قيادات وأفراد من خارج مؤسسات الحزب لا يتمتع بأي صفة شرعية، وشدّد على أن “ما جرى يمثل انتحالًا لصفة القيادة وخرقًا صريحًا للنظام الأساسي”، مشيرًا إلى أن بعض المشاركين “سرقوا لسان الحزب” دون تفويض من قواعدهم الولائية، مما استدعى صدور بيانات رافضة من الولايات.

من جهته، وصف المكتب السياسي لحزب الأمة القومي، في بيان صادر  ممهور بتوقيع رئيسه د. محمد المهدي حسن، ما قامت به المجموعة بأنه “انقلاب ناعم على مؤسسات الحزب”، محذرًا من محاولة إنشاء مركز بديل للحزب في بورتسودان، واعتبر ذلك تقويضًا لوحدة الحزب وشرعيته.

وجاء في البيان أن ما يسمى بـ”مكتب الرئاسة المكلف” لا يستند لأي تفويض دستوري، مؤكدًا أن القيادة الحزبية تُحدّد فقط عبر المؤسسات المنتخبة، لا عبر “مجموعات مغلقة أو تحالفات مصلحية”، معلنًا فتح تحقيق داخلي لمحاسبة المشاركين في هذا التحرك.

وفي الوقت الذي تتصاعد فيه الأزمة الداخلية، شدّد مجلس التنسيق على أن حزب الأمة القومي سيواصل التزامه بخط السلام والتحول المدني، داعيًا لوقف الحرب، وإعادة الإعمار، وبناء جيش قومي موحّد بعيدًا عن الصراعات السياسية.

وتعكس هذه البيانات المتلاحقة حجم الانقسام داخل الحزب العريق، وسط اتهامات متبادلة بين قياداته حول شرعية التمثيل، وتخوف من تأثير الخلافات الداخلية على مواقف الحزب من الحرب والسلام والعملية السياسية الجارية في البلاد.

 

زر الذهاب إلى الأعلى