أخبارسلايدرسياسي

من هو “عرّاب” كامل إدريس؟

ما دور “شلة مزرعة بورتسودان” في تشكيل حكومة الأمل؟

بورتسودان – شبكة_الخبر – بينما يترقب الشارع السوداني إعلان حكومة “الأمل”، تزداد التساؤلات حول الجهة الحقيقية التي ترسم ملامح المرحلة الانتقالية، وسط اتهامات متصاعدة بأن “العرّاب” – الشخصية الغامضة التي تدير الترتيبات من خلف الكواليس – هو من يقرر ويأمر وينهي في تشكيل الحكومة، بالتنسيق مع ما يُعرف مجازًا بـ”شلة مزرعة بورتسودان”.

وتثير هذه الترتيبات جدلاً واسعًا حول معايير اختيار الوزراء، خاصة بعد استبعاد شخصيات إعلامية محسوبة على خط المواجهة مع المليشيا، مقابل تصعيد آخرين تحوم حولهم الشبهات بشأن علاقاتهم بالخارج، أو ولائهم للدوائر الضيقة.

وفي هذا السياق، انتقدت الصحفية رشان أوشي، المقرّبة من بعض دوائر الجيش، ما وصفته بـ”الشروط غير المعلنة” التي باتت تحكم توزيع المناصب الوزارية في الحكومة المقبلة. وقالت في مقال لاذع إن من أبرز هذه الشروط أن يكون المرشح “باهت الموقف تجاه معركة الكرامة الوجودية التي خاضها الشعب السوداني بماله وأرواحه ومصيره”.

وذكرت أوشي أن بعض المرشحين حظوا بـ”ثناء أجهزة مخابرات خارجية” رغم مواقف هذه الدول الداعمة للمليشيا، وهو ما اعتبرته تناقضًا خطيرًا مع أهداف الحرب، التي أعلنت حكومة السودان أنها تخوضها دفاعًا عن سيادة الدولة واستقلال القرار الوطني.

كما أشارت الكاتبة إلى أن القرب من “العرّاب” الشخصي، والتملق السياسي، والانتماء لفصيل مسلح يملك عربات “تاتشر”، أصبحت من أبرز مؤهلات التعيين، ما يلغي عمليًا أي معيار للكفاءة أو الانحياز لقضايا الجماهير.

ولم تُخفِ أوشي استغرابها من استبعاد الإعلامي المعروف خالد الأعيسر، الذي وصفته بـ”محبوب الجماهير وسوخوي معركة الكرامة”، وتعيين من كان مسؤولًا عن المحتوى التحريري لقناتي “العربية” و”الحدث”، وهما جهتان إعلاميتان طالما وُجهت لهما اتهامات بالانحياز للمليشيا والتقليل من تضحيات القوات المسلحة.

وختمت أوشي بالإشارة إلى ما أسمته “مجموعة مزرعة بورتسودان”، وهي الاسم الرمزي للدائرة المغلقة التي تحيط برئيس الوزراء كامل إدريس، وتُتهم بتقويض معايير الشفافية والمهنية لصالح المحاصصة الخفية والمصالح الضيقة.

زر الذهاب إلى الأعلى