
الكوليرا تتفشى في 17 ولاية وتحذيرات من خطر يهدد 33 مليون شخص
الخرطوم – 8 يوليو 2025 – كشفت وزارة الصحة السودانية، الثلاثاء، عن تفشي واسع النطاق لأمراض الكوليرا وحمى الضنك والحصبة، في ظل نقص حاد في الأدوية والمحاليل والمستهلكات الطبية الضرورية لمكافحة هذه الأوبئة.
وفي أحدث تقاريرها، أكد مركز عمليات الطوارئ بالوزارة تسجيل 603 إصابات بالكوليرا و8 وفيات خلال أسبوع واحد فقط، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 85,531 حالة، من بينها 2,145 وفاة، موزعة على 110 محليات في 17 من أصل 18 ولاية سودانية.
“أوتشا”: 33.5 مليون سوداني معرضون لخطر الإصابة بالكوليرا
وفي وقت سابق، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من تعرّض نحو 33.5 مليون شخص، بينهم 5.7 مليون طفل، لخطر الإصابة بالكوليرا، مع اتساع رقعة انتشار المرض وتدهور البنية الصحية في معظم المناطق.
حمى الضنك تنتشر في 10 ولايات
وفي موازاة ذلك، أعلن مركز الطوارئ عن ارتفاع تراكمي في إصابات حمى الضنك إلى 13,314 حالة، بينها 21 وفاة، حيث تفشّى الوباء في 45 محلية تقع في 10 ولايات، بينما ارتفعت حالات الحصبة إلى 2,547 إصابة، شملت 6 وفيات، في 11 ولاية.
نقص في الإمدادات الطبية وتفاوت في وفرة الأدوية
وأوضح التقرير أن وفرة أدوية ومستهلكات الوبائيات تتفاوت بين الولايات، إذ بلغت 76% في شمال كردفان، و73% في نهر النيل، بينما تراجعت إلى 57% فقط في ولاية القضارف. كما لم تُكشف حتى الآن إحصائيات دقيقة عن وفرة المحاليل الخاصة بالكوليرا وحمى الضنك.
مياه ملوثة وموجات وبائية متواصلة منذ 2024
وترتبط معظم حالات الكوليرا، خاصة في الخرطوم، ونهر النيل، والنيل الأبيض، باستخدام مياه شرب ملوثة بعد تعطل محطات المياه نتيجة لهجمات قوات الدعم السريع على منشآت الكهرباء، منذ بداية موجة الوباء في يوليو 2024.
ترحيل الإمدادات وسط تحديات بيئية وأمنية
وأشار مركز الطوارئ إلى إرسال إمدادات عاجلة إلى ولايات الخرطوم، كسلا، الجزيرة، القضارف، الشمالية، سنار، والنيل الأزرق، فيما لا تزال إمدادات منظمة الصحة العالمية الخاصة بفصل الخريف قيد الترحيل، وسط تحديات تتعلق بالبنية التحتية والانفلات الأمني.











